قال اللّه عزّ وجل
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 1 » وقال ابن الرّقاع العامليّ :
لولا الحياء وأنّ رأسي قد عسا « 2 » * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
وكأنها بين النّساء أعارها * عينيه احور من جاذر « 3 » عاصم
وسنان « 4 » أقصده النعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم
في الفخر
معنى رنقت تهيأت ، يقال : رنّق النسر إذا مدّ جناحيه ليطير .
قال ذو الرمّة :
( إذا ضربته الريح رنّق فوقنا ) * على حدّ قوسينا كما رنّق النسر
وقوله : المرغث يعني التي ترضع ترغث ولدها ، ويقال لها رغوث . قال طرفة :
ليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبتنا تخور
وقوله : يعزّها أي يغلبها .
وقال اللّه عزّ وجل :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
« 5 » ، يقول : غلبني في المخاطبة وأصله من قوله : كان أعزّ منّي فيها . ومن أمثال العرب : من عزّ بزّ وتأويله : من غلب استلب . وقال زهير : وعزّته يداه وكاهله . يقول : كان ذلك أعزّ ما فيه .
ويقال : لهج الفصيل فهو لهوج إذا لزم الضرع . ويقال : رجل ملهج إذا لهجت فصاله فيتّخذ خلالا فيشدّه على الضرع أو على أنف الفصيل ، فإذا جاء ليرضع أوجعها بالخلال فضرحته عنها برجلها . قال الشمّاخ يصف الحمار :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية رقم 255 .
( 2 ) عسا : اشتد بياضه .
( 3 ) الجاذر : جمع جؤذر بضم الجيم والذال وتفتح الذال ويصبح معناها ولد البقرة الوحشية .
( 4 ) الوسنان من به سنة .
( 5 ) سورة ص : الآية 23 .