بالتطريق ، فلو عاصرها العماد لعرّك من قوسه الأذنين ، وقال له : « جحدت رسالتك يا ذا القرنين » ، فإن جذبت إلى مقاومتها وكان لك يد تمتدّ ، وصلت السكين إلى العظم وصار عليك قطع وانتهى أمرك إلى هذا الحدّ ، وهل تعاند السكين صورة ليس لها من تركيب النظم ، إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ، ولو لمحها الفاضل لحقق قوله إن خاطر سكّنه كلّ ، أو أدركها ابن نباته ما أقرّ برسالة السيف وفلّ « 1 » ، وقال لقلم رسالته « 2 » :
« أطلق لسانك بشكر مواليك ، وأخلص الطاعة لباريك » ؛ ولم يقصد المملوك الإيجاز في رسالة هذه السكين ونظمها ، إلا لتكون « 3 » مختصرة كحجمها « 4 » ، - لا زالت صدقات مهديها تتحف بما يذبح نحر فقري ، ويأتي في كل حين بما يشفي من داء الفقر ويبري . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى .
ومن اختراعاتي الغريبة « 5 » مما كتبت به إلى شيخي « 6 » مولانا وسيدنا الشيخ الإمام القدوة العلّامة قاضي قضاة المسلمين وعالمهم أبي الحسن علي الحنفي الشهير بابن القضامى « 7 » ، واحد العصر بإجماع الأمة ، ومن مشت ملوك العلم تحت لواه . والفاضل الذي لو أراد الفاضل بعض وصفه لصدق في قوله أنه خرّس لسان القلم وكلّ خاطر السكين وشابت لمّة الدواه . هذه الرسالة التي سميتها « 8 » « نفثة المصدور » وما ذاك إ ل ا أنه حصل لي سعال أشرفت منه « 9 » على التلف وتمادت مدتي ، فكتبت « 10 » إلى شيخنا المشار إليه - نوّر اللّه ضريحه وجعل من الرحيق غبوقه وصبوحه :
هامش
( 1 ) وفل : طب ، قا : وقل .
( 2 ) لقلم رسالته : قا : بقلم رسالة هذه السكين .
( 3 ) إلا لتكون : طب : إلا إلا لتكون ؛ قا : إلا يكون .
( 4 ) كحجمها : ق ، تو : لحجمها .
( 5 ) اختراعاتي الغريبة : طب ، ق : اختراعاته الغريبة فسح اللّه في أجله ؛ قا ، ها : اختراعاته الغريبة رحمه اللّه تعالى ؛ نب : اختراعاته .
( 6 ) مما كتبت به إلى شيخي : بقية النسخ : أنه كتب إلى شيخه .
( 7 ) راجع الصفحة 467 حاشية 5 .
( 8 ) سميتها : بقية النسخ : سماها .
( 9 ) حصل لي سعال أشرفت منه : بقية النسخ : حصل له سعال أشرف منه .
( 10 ) تمادت مدتي فكتبت إلى شيخنا : بقية النسخ : تمادت مدته فكتب إلى شيخه .