وليقابل هذه النعمة السابغة بما يجب من شكر اللّه عليه ، ويحسن كما أحسن اللّه إليه « 1 » . والوصايا كثيرة وهو بحمد اللّه غير محتاج إلى وصيّه ، لأن الوظائف تتجمل بحسن سيرته العلوية ، واللّه تعالى يسدّد سهام أحكامه ، ويجعل من مسك الثناء حسن ختامه ، إن شاء اللّه تعالى بمنه وكرمه « 2 » .
( 120 ) [ توقيع لشيخ الإسلام علاء الدين أبي الحسن علي بن المغلي الحنبلي بنظر البيمارستان النوري بحماة : ]
ومما أنشأته وأنا مقيم بحماة المحروسة « 3 » توقيع مولانا الشيخ الإمام القدوة العلامة شيخ الإسلام حسنة الأيام أبي الحسن علي الحنبلي « 4 » - رحمه اللّه « 5 » - بنظر البيمارستان النوري من كافل المملكة الشريفة الحموية :
الحمد للّه الذي رفع قدر من برز في العلم وجعله عليّا ، واصطفى من عباده من أرضعه لبان الفضل صغيرا وآتاه الحكم صبيّا ، وخصّ بالنظر في مصالح هذه الأمة من جعل الحكم شعاره ولم يكن جبّارا عتيا ، فهو المبدي المعيد والقاصم بسيف عليّ كل جبّار عنيد . أحمده حمدا يتقوّى به الضعيف ، وأشكره شكرا وافيا يكون لنا نعم العلاج عند الحكيم اللطيف ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة من نظر بنور اللّه فكان من أهل النظر والبصيرة ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أمست الأعين بحسن نظره الشريف قريره . صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة تزيل قذا العين وتنوّر الناظر ، وننتصر ببركتها على كل معاند وفاجر ، وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإن للوظائف الدينية فضلا أبى أن يكون إلا لأهله ، وحكمة أنف سرّها أن يوضع إلا في محله .
هامش
( 1 ) ويحسن كما أحسن اللّه إليه : ساقط من قا ، ها .
( 2 ) سقطت الخواتم من نب .
( 3 ) ومما . . . المحروسة : طب ، ق : ومن إنشائه أعذب اللّه موارد آدابه وهو مقيم بحماة المحروسة وطنه ؛ نب :
ومن إنشائه وهو مقيم بحماة المحروسة وطنه ؛ ها ، قا : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى وهو مقيم بحماة المحروسة وطنه ( وطنه : ساقط من ها ) .
( 4 ) وهو أبو الحسن علي المغلي الحنبلي ، راجع ص 116 حاشية 2 .
( 5 ) رحمه اللّه : طب : جود اللّه الوجود بوجوده ؛ ق ، نب : جمل اللّه الوجود بوجوده .