وانقطع من حيث رقّ . وقد أجمع الناس على أن الرازي هو شيخ الإسلام الذي أتى بتحصيل الحق ، ولو أدركه الصابي رجع عن صبوته واعتذر ، وشاهد شمسنا التي أتت من المشرق
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
« 1 » ، وقال : « آمنت بمحمد ورسائله وصحابته » ، وأنشد من شعره وقد ساعده اتفاق التورية لبلاغته : [ من الطويل ]
وكم من يد بيضاء حازت كمالها * يد لك « 2 » لا تسودّ إلا من النقس
إذا رقشت بيض الصحائف خلتها * تطرّز بالظلماء أردية الشمس
والوصايا كثيرة ولكن « لا يهدى التمر إلى هجر » ، ولا يهدى النور إلى الشمس ولا إلى القمر ، وطلعته الشمسية أحق بقول أبي الطيب « 3 » : [ من البسيط ]
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل
وهو أحق بقول مؤيد الدين الطغرائي « 4 » : [ من البسيط ]
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع
والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
واللّه تعالى يزيد هذه الشمس في أفق ملكنا الشريف شرفا ، ويشيّد بها ربع هذه الوظيفة فإنه كان قد عفا ، ويحسن ختامنا بكفاءة هذا الإمام ، وها نحن قد قلنا : « حسبنا اللّه وكفى » .
( 116 ) [ تقليد نجم الدين عمر ابن حجي الشافعي بصحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة ( العشر الأول من رجب 827 ه ) : ]
ومما أنشأته « 5 » تقليد المقرّ « 6 » الأشرف القاضوي النجمي عمر ابن حجي الشافعي « 7 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 258 .
( 2 ) يد لك : قا ، ها : بذلك .
( 3 ) « شرح ديوان المتنبي » ج 3 ص 205 .
( 4 ) « معجم الأدباء » لياقوت ج 10 ص 60 .
( 5 ) ومما أنشأته : طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ قا ، ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى .
( 6 ) المقر : طب ، ق : مولانا المقر .
( 7 ) راجع ص 22 حاشية 2 .