الملك محمودا ، وانتصر هذا المولى لنصير الحمامي فقلنا :
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
« 1 » .
وأظهر صلاح الصفدي وعرّج بالصفي عن مناهل التكدير « 2 » ، وحلى الأذواق من المكرر النباتي بما رخص عنده ابن سكّره ، وأرانا من تحرير القيراطي ما ينقص عنده الراجح ، إذ أقام الوزن بالقسط وحرره ، وقطف لنا من الدوحة الوردية ما أخجل به وجنة وخدا ، وباشر في هذا الديوان بابن الصاحب وأحسن خواتم ابن الصائغ وأظهر لبني مكانس فخرا ومجدا * « 3 » ، ولولا خشية الإطالة ذكرت جميع من دخل إلى هذه الحلبة من فرسان الأدب وتأدب « 4 » ، فإن هذا المؤلف أقام لأهل الأدب سماعا على أحسن قانون فدخل إليه صاحب المرقص والمطرب وشبّب ، واللّه تعالى يزيد « 5 » عزائمه في سحر الأدب عطفا وقبولا ومحبه ، ويديمه فارسا لكل كميت وسابقا في كل حلبه .
بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى
( 113 ) [ جواب على مكاتبة واردة من الملك الناصر صاحب اليمن ( غير مؤرخ - ربيع 827 ه ) : ]
ومما أنشأته « 6 » صدر رسالة عن مولانا السلطان الملك الأشرف - زاد اللّه شرفه تعظيما - « 7 » في جواب الملك الناصر صاحب اليمن « 8 » ، وهو :
أعز اللّه تعالى أنصار المقام العالي السلطاني ، الملكي ، الناصري - لا زالت رسالته الأحمدية عند كل مسلم مصدّقه ، وتوقيعات الرقاع بمنسوب إخلاصها محقّقه ، وسلاف الوداد بسلطانياتها اليمنية مزوّقة . فإنه المقام الذي إن نسب إلى
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 / 78 .
( 2 ) التكدير : ها : التكفير .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من طا .
( 4 ) ولولا خشية . . . وتأدب : طا : وما من فرسان الأدب إر من وقف عند حلبة هذا الكميت وتأدب .
( 5 ) يزيد : ها : يؤيد .
( 6 ) ومما أنشأته : طا : وكتبت ؛ طب ، ق ، قا : ومن إنشائه ؛ ها : صدرت .
( 7 ) سقط الدعاء من قا .
( 8 ) راجع ص 63 حاشية 4 .