( 98 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ]
فكتبت الجواب عن ذلك « 1 » :
بسم اللّه الرحمن الرحيم أعز اللّه أنصار المقرّ الكريم الزيني - لا زالت سيرته الإسكندرية عندنا أكرم ضيف يقرى ، ولا برح بسكون رأيه العالي بملك الخافقين من أعدائه قهرا . ومن سئل عن تمكينه الإسكندري قال :
سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
« 2 » .
أصدرناها إلى المقرّ يصحبها مع إقبالنا نسمات القبول ، والنسمات ذكية يعلم من صدق أنفاسها حسن التمسك بالكتاب والرسول .
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الكريم في رابع شهر ربيع الأوّل إلى الديار المصرية يتضمن أن اللّه حصّنه في تلك المحنة التي أحسن اللّه عاقبتها ببعض حصونه ، وسكن إلى أن أبطل اللّه حركات أعدائه بسكونه . واتصل بمسامعنا الشريفة أنهم قصدوا سدّ الحصن الإسكندري ليأخذوه غصبا ، فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا . وذكر المقرّ أن إقبالهم عاد إدبارا وما انتصب لهم أمر على الحال .
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 3 » . وثبت عندنا بالتواتر أن اللّه مكّنه في أرض أعاديه وصار له في أسباب الفتوحات نبا ، فقلنا : « وغير بدع إذا مكّن اللّه الإسكندر في الأرض وأتاه من كل شيء سببا » « 4 » . وكان المقام الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الظاهري المرحومي الوالدي السيفي ططر « 5 » - سقى اللّه تعالى من غيث الرحمة ثراه ،
هامش
( 1 ) فكتبت الجواب عن ذلك : طا ، طب ، ق : الجواب الشريف عن مولانا السلطان الملك الصالح من إنشاء سيدنا المقر التقوي ( طا : التقوي الشيخي ) منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » فسح اللّه في أجله ؛ ها : الجواب عن مولانا السلطان الملك الصالح رحمه اللّه ؛ قا : الجواب عن السلطان الملك الصالح من إنشاء المقر التقوي المشار إليه تغمده اللّه تعالى برحمته ، وهو .
( 2 ) سورة الكهف 18 / 83 .
( 3 ) سورة الأحزاب 33 / 25 .
( 4 ) إشارة إلى الآية 84 من سورة الكهف .
( 5 ) ططر : ساقط من قا .