المحبوب « 1 » ، بنت عبد اللّه المؤيدية ، المرأة الكامل الصحيحة الأوصاف الخلية عن الموانع الشرعية ، أصدقها على بركة اللّه وعونه وسنّة نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، صداقا مبلغه من الذهب المصري المصكوك بصكة الإسلام ثلاثمائة دينار ، نصفه مائة دينار وخمسون دينارا من ذلك مائة دينار على حكم الحلول ، والباقي مقسّط في سلخ كل سنة تمضي من تاريخه خمسة دنانير . وولي تزويجها منه على ذلك من تجاوز قدر المدح وأفحمني عن عبارة تليق بعلو قدره ، علم أن الزمان شاعر بفضله ولكن عجز عن وصفه ورد ذلك العجز على صدره ، مولانا وسيدنا العبد الفقير إلى اللّه تعالى الشيخ الإمام القدوة العلّامة قاضي القضاة جلال الدين ، أوحد المجتهدين ، رحلة الطالبين ، شيخ الإسلام والمسلمين ، أبو الفضل عبد الرحمن البلقيني الشافعي ، الناظر في الحكم العزيز بالديار المصرية والممالك الإسلامية ، زاد اللّه الإسلام بوجوده جلالا وبهجة ، وأعز الدين بأحكامه التي ثبت « 2 » بها على كل معاند حجه ، وذلك بالإذن الشريف المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زالت عقود السنة بحسن واسطته الشريفة منظّمة « 3 » ، ولا برح منطقه الشريف لنتائج مسرّات المسلمين مقدّمة ، والإذن الكريم « 4 » الشرعي الصادر عنها لمولانا شيخ الإسلام المشار إليه . وتاللّه لقد تلقى قبول هذا العقد المبارك وكيل براهين معاليه في غنية عن إقامة الدليل . وإذا أحجمنا عن وصفه قلنا :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 5 » ، مولانا المقرّ الأشرف العالي المولوي القاضوي الناصري محمد بن البارزي الجهني الشافعي ، الناظر في دواوين الإنشاء الشريف بالديار المصرية والممالك الإسلامية « 6 » ، عظّم اللّه تعالى شأنه وقبل منه ذلك لموكّله قبولا صحيحا شرعيا ، بعد مخاطبة جرت بينهما شفاها باللفظ الشرعي بالحضرة الشريفة السلطانية المؤيدية ، وحضور من تم العقد المبارك بحضوره شرعا : [ من الكامل ]
أكرم به عقدا تنظّم عقده * نظما يفوق قلائد العقيان
هامش
( 1 ) المحبوب : طب : المحجوب .
( 2 ) ثبت : ها : يثبت .
( 3 ) منظمة : تو ، ها ، قا : منتظمة .
( 4 ) الكريم : طب : الكريم العالي .
( 5 ) سورة آل عمران 3 / 173 .
( 6 ) بالديار المصرية والممالك الإسلامية : طب : بالممالك الشريفة الإسلامية المحروسة ، ها : بالممالك الإسلامية .