( 54 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ]
فأجبت عن ذلك بمنزلة كختا بما صورته « 1 » :
أدام اللّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الأميري ، الكبيري ، العلمي « 2 » ، لا زالت أصوله الأيّوبيّة تثمر في الفروع اليوسفية بما يدلّ على صلاحها ، وعرف المودّة ينشقّ من ريحه السليمانية في غدوها ورواحها ، * والناظر يتنزه من حدائق سطوره وكئوس إنشائه بين ريحانها ورواحها * « 3 » ، فإنه الإنشاء الذي أرانا في بلاغته معجزات البيان ، وقال لسان الحال تعظيما « 4 » لما رآه كتابا كريما :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ
« 5 » .
صدرت هذه المكاتبة تظهر من مكرّرها المصري حلاوة المراسلة ، ترنح بنسمات الثناء من قوام الملك عادلة ، لترى ثمرات القرب بين أوراقها دانية القطوف ، وبشر « 6 » المودة وهو من سري المشايخ « 7 » معروف .
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الذي ما برح بين دجلته ونيلنا بما دل على لطف المزاج ، ومد كل منهما إلى تقبيل صاحبه إلى البعد شفاه الأمواج ، وفرّج كرب « 8 » الأشواق وأرّخ « 9 » بنيل المطلوب ، فقلنا عند وروده « 10 » : « هذا مفرّج الكروب في تاريخ بني أيوب » ، وفهمنا منه توكيد المحبة ، فتزايد عطفنا الذي ليس
هامش
( 1 ) فأجبت . . . صورته : طا ، طب ، ق : فأجاب شيخنا المقر التقوي منشئ ديوان « الإنشاء الشريف » فسح اللّه في أجله بما صورته بمنزلة كختا ( أسقط ناسخ ق كلمة « كختا » وترك مكانها بياضا ) ؛ ها ، قا : فأجاب المقر التقوي المنشي المشار إليه بمنزلة كختا بما صورته .
( 2 ) أدام . . . العلمي : قا : أعز اللّه تعالى أنصار المقر العلمي .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من ق ، ها ؛ ورواحها : طب ، تو : وراحها .
( 4 ) لسان الحال تعظيما : طب ، ق ، تو ، قا : لسان تعظيمنا .
( 5 ) سورة النمل 27 / 30 .
( 6 ) بشر : تو : نشر .
( 7 ) المشايخ : قا : المنح .
( 8 ) وفرج كرب : تو : وفرح كروب ؛ ها : وفرج كروب .
( 9 ) أرخ : تو : ارّح ؛ ق : أزح ؛ طب : الارح ( ؟ ) .
( 10 ) وروده : قا : رؤيته .