( 46 ) [ توقيع لناصر الدين محمد بن الكاتب القادري بنظر الجيش بحماة المحروسة ( 26 ذي القعدة 819 ه ) : ]
ومنه « 1 » توقيع القاضي ناصر الدين محمد بن الكاتب القادري بنظر الجيش المنصور بحماة * المحروسة « 2 » في السادس والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة تسع عشرة وثماني مائة * « 3 » .
الحمد للّه الذي زاد الجيش الحموي قوة وأيّده بناصر ، وجمل وجه إقباله ورفع حاجب عزه وزيّنه بناظر ، وأحسن ختامه بعد إسحاق ويوسف بمحمد فظهر تمييزه في الآخر . نحمده حمد من دخل مصر آمنا وانقلب إلى أهله مسرورا ، ونشكره شكر من سعوا إلى أهل التمييز فتميّزوا وقيل لهم :
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
« 4 » . ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة نصير بها - إن شاء اللّه - من أهل البصيرة والنظر ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ما رقم اسمه على لواء جيش إلا حفّه اللّه بالتأييد والظفر ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة يزداد بها العلم المحمدي رفعا ، وتكون لنا تحت هذا العلم الشريف عند ملتقى الجموع درعا « 5 » ، وسلّم .
وبعد ، فحقوق الخدم القديمة ما برحت عندنا في ديوان الوفاء ثابته ، وأصولها الزاكية ما زالت بسقيا إنعامنا الشريف نابته ، ولا سيما النبات الحموي فإن له عندنا حلاوة ، وتكرر في خدمتنا فكان على مكرره عند الاحتياج إليه طلاوة ، وقد آن أوان الوفاء بتلك الحقوق فإن المدة أملّت ، وتحركت ألسن الأقلام لها وسجدت بعد ذلك شكرا في محاريب طروسها وصلّت .
هامش
( 1 ) ومنه : طا : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ طب : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى وعفا عنه ؛ . بر ، قا : ومن إنشائه .
( 2 ) المحروسة : ساقط من طب ، ها .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من بر ؛ في السادس . . . ثمان مائة : قا : في ذي القعدة الحرام من السنة المذكورة .
( 4 ) سورة الإنسان 76 / 22 ؛ تو : إن هذا كان لهم جزاء وكان سعيهم مشكورا .
( 5 ) درعا : طا : ذرعا ( كذا ) .