لسانه فلم يكلم منهم أحدا ، والجناب أحقّ أن يتمثل بقول القائل عند سماع هذا الهناء وقال : [ من الكامل ]
وتقاسم « 1 » الناس المسرّة « 2 » بينهم * قسما فكان أجلّهم قسما أنا
فإن هذه النعمة هو أول من يتقلّب فيها ، ويتفكّه في ثمارها الدانية القطوف ويجنيها ، وقد ثقفنا له صعدة هذه البشرى ليفوز منها بلين المعاطف ، ويقف لاستجلاء محاسنها مع علمه الكريم بشروط الواقف ، ويأخذ حظه منها بالوافر ويتفيأ بظلالها « 3 » الوارف ، ويقول للقادم بها : « للّه در مبشري بقدومكم فلقد أتى بلطائف » ، واللّه تعالى يديم له التهاني لتشنّف جواهرها مسمعه ، ولا برحت حلاوات « 4 » مكررها عنده في كل وقت منوّعه .
إن شاء اللّه تعالى بمنه وكرمه « 5 » .
( 36 ) [ توقيع للصلاحي ابن الكويز بنظر الديوان الشريف المفرد السلطاني ( 10 صفر 819 ه ) : ]
ومنه « 6 » توقيع المقرّ الصلاحي ابن الكويز « 7 » بنظر الديوان الشريف المفرد السلطاني ، وكتب في عاشر شهر صفر المبارك سنة تسع عشرة وثمان مائة « 8 » :
هامش
( 1 ) تقاسم : قا : تقسّم .
( 2 ) المسرة : قا : البشائر .
( 3 ) بظلالها : طب : بظلها .
( 4 ) حلاوات : قا : حلاوة .
( 5 ) بمنه وكرمه : ساقط من طب ، بر ، قا .
( 6 ) ومنه : طا : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ طب : ومن إنشائه رحمه اللّه ؛ بر ، قا ، ها : ومن إنشائه .
( 7 ) وهو صلاح الدين خليل بن عبد الرحمن بن الكويز ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 3 ص 197 رقم الترجمة 751 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 5 ص 263 رقم الترجمة 1006 ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 143 No 993؛ وراجع أيضا « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 528 ) .
( 8 ) ومنه . . . وثمان مائة : قا : ومن إنشائه توقيع المقر الصلاحي بنظر الديوان الشريف المفرد في صفر سنة تسع عشرة وثمانمائة ؛ بر : ومن إنشائه توقيع الصلاحي بنظر الديوان الشريف المفرد .