« واللّه ! لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم » . أخرجاه في الصحيحين « 1 » .
220 - قال أحمد : وحدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » . انفرد بإخراجه مسلم « 2 » .
فصل
قال المصنّف : وإنّي ما زلت أعظ الناس / وأحرّضهم على التوبة فقد تاب على يديّ إلى أن جمعت هذا الكتاب أكثر من مائة ألف رجل ، وقد قطعت من شعور الصبيان اللاهين « 3 » أكثر من عشرة آلاف طائلة ، وأسلم على يديّ أكثر من مائة الف .
وقد جمعت في آلات الوعظ كتبا لم أسبق إلى مثلها من تفاسير القرآن المهذّبة من الزلل ، السليمة من الأحاديث المصنوعة ، منها كتاب « زاد المسير في علم التفسير » وأكبر منه « المغني » ، وكتاب متوسّط سمّيته « بإيضاح
هامش
( 1 ) انظره في « صحيح البخاري » في كتاب فضائل الصحابة : مناقب علي 5 / 16 . وفي « صحيح مسلم » في فضائل الصحابة : فضائل عليّ 7 / 121 - 122 .
وحمر النعم : الإبل الحمر وهي أحسن أموال العرب ، يضربون بها المثل في نفاسة الشيء .
( 2 ) انظره في « صحيح مسلم » في كتاب العلم : باب من سنّ سنة حسنة أو سيئة 8 / 62
( 3 ) يبدو أنّ إطالة الشعر كانت من سمات السفهاء من الصبيان ، كما نرى في عصرنا هذا . ويدلنا قوله على ما كان يتمتع به المؤلف من نفوذ وسلطة وقوة شخصية .