علومه وكتبه :
كان ابن الجوزيّ موسوعيّ المعرفة ، فقد ذكر عن نفسه أن فنون العلم كلها كانت محل اهتمامه ، وأنه لا يكتفي بالوقوف على جوانب من الفن إن هو طلبه بل يحاول استقصاءه يقول : ( . . ثم لم يحبب إليّ فنّ واحد منه ، بل فنونه كلها ثم لا تقتصر همتي في فنّ على بعضه بل أروم استقصاءه . . ) « 1 » وقد عاب على بعض الناس تخصصهم الضيق الذي لا يتقنون سواه .
فقد اشتغل بالتاريخ ، وكان يهتم بتاريخ الشخصيات أكثر من اهتمامه بتاريخ الأحداث . ومن أهم الكتب التي تركها في التاريخ كتاب « المنتظم في تاريخ الملوك والأمم » والتزم طريقه ذكر التراجم حسب سنوات وفيات أصحابها ، فهو يذكر في كل سنة العلماء والأمراء الذين توفوا فيها . ومن المؤسف أن هذا الكتاب ضاع نصفه الأول ، ووصل إلينا نصفه الثاني الذي طبع أول مرة بالهند في ست مجلدات . وفي هذا الكتاب من كنوز التراجم وغرائب الأخبار الشيء الكثير .
وألف كتبا في تراجم العلماء والصالحين . بعضها مقصور على رجل واحد ، وبعضها يضم عددا من هؤلاء الصالحين . فمن النوع الأول :
« كتاب عمر بن الخطاب » و « كتاب عمر بن عبد العزيز » و « كتاب أحمد بن حنبل » وغيرها « 2 » . ومن النوع الثاني كتاب « صفة الصفوة » وهو كتاب كبير . طبع أكثر من مرة .
واشتغل بالتفسير فألف كتبا عدة في هذا العلم من أهمّها كتاب :
هامش
( 1 ) « صيد الخاطر » 37
( 2 ) ذكر عددا منها في آخر كتابه « القصاص » الذي نقدم له .