ويخدم هذا الكتاب قضية ويصحح غلطا . هذه القضية هي قضية توجيه الناس وإرشادهم ، ويصحح غلطا ينشأ من التعميم في الحكم على القصّاص ، فليسوا جميعا سيئين . بل فيهم قوم صالحون وإن كانوا قلة .
والسيئون ليسوا على درجة واحدة في السوء ، فبعضهم قادته ظروفه الصعبة التي يعانيها إلى الضعف ثم السقوط ، وبعضهم كان يفسد عن خبث في نفسه وسوء في طويته ، ففي الكتاب تفريق بين نوعين من القصاص ، وانتقاد لاذع للمخرفين منهم وإرشاد للقصاص في الكيفية الناجحة للوعظ .
خطة ابن الجوزي في هذا الكتاب :
كانت عناية المؤلف بتنظيم المعلومات وترتيب الأبواب وتسلسلها واضحة غاية الوضوح في الكتاب ، ولننظر في خطة المؤلف كما ذكرها في المقدمة . قال ابن الجوزي :
( وقد قسمت هذا الكتاب اثني عشر بابا واللّه الموفق .
ذكر تراجم الأبواب :
الباب الأول : في مدح القصص والوعظ
الباب الثاني : في ذكر أول من قصّ .
الباب الثالث : في ذكر من ينبغي أن يقصّ .
الباب الرابع : في أنه لا يقص إلا بإذن الأمير .
الباب الخامس : في التعاهد بالمواعظ وقت النشاط لها .
الباب السادس : في ذكر من كان يحضر من الأكابر عند القصاص .
الباب السابع : في ذكر ما يحذر منه على القاصّ .