الحسين الطالبي ( . . . - 169 ه = . . . - 785 م ) الحسين بن علي بن الحسن ( المثلث ) بن الحسن ( المثنى ) بن الحسن ( السبط ) بن علي ابن أبي طالب ، أبو عبد الله ، المعروف بصاحب فخ : شريف من الشجعان الكرماء . قدم على ( المهدي ) العباسي فأعطاه أربعين ألف دينار ، ففرقها في الناس ببغداد والكوفة . ثم رأى من ( الهادي ) ما أحفظه ، فخرج عليه في المدينة ، وبايعه الناس على الكتاب والسنة للمرتضى من آل محمد ، فانتدب الهادي لقتله بعض قواده ، فناجزوه إلى أن قتلوه بمكة وحملوا رأسه إلى الهادي ، فأظهر الحزن عليه ( 1 ) . ابن ماهان ( . . . - 196 ه = . . . - 812 م ) الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان : قائد ، كأبيه . تقدم في العصر العباسي . ولما كانت الفتنة بين الأمين والمأمون كان هو في ( الرقة ) ومات أمير الرقة ( عبد الملك بن صالح ) فقام ابن ماهان بأمرها . وجهز جيشا قصد به بغداد ، لنصرة ( الأمين ) فدخلها . ولم ترضه سيرة الأمين ، فابتعد عنه ، ودعا الناس إلى القيام عليه ، فالتف حوله خلق كثير . وقاتله بعض رجال الأمين ، فظفر بهم . وأخذ البيعة للمأمون . وطلب منه أنصاره ( أعطياتهم ) فلم يجد ما يكفيهم ، فانقلب عليه أكثرهم ، وقاتلوه وأسروه ، وحملوه مقيدا إلى الأمين . وعفا عنه الأمين ، وخلع عليه واستوزره وولاه الحرب ، وسيره لقتال المأمون . فخرج من بغداد ، فلما بلغ ( الجسر ) فر بحاشيته وخدمه . فبعث إليه الأمين من يرده ، فأدركه جمع من الفرسان على فرسخ من بغداد ، فقاتلهم ، فقتلوه ( 1 ) . الكرابيسي ( . . . - 248 ه = . . . - 862 م ) الحسين بن علي يزيد ، أبو علي الكرابيسي : فقيه ، من أصحاب الإمام الشافعي . له تصانيف كثيرة في ( أصول الفقه وفروعه ) و ( الجرح والتعديل ) . وكان متكلما ، عارفا بالحديث ، من أهل بغداد . نسبته إلى الكرابيس ( وهي الثياب الغليظة ) كان يبيعها ( 2 ) . النيسابوري ( 277 - 349 ه = 890 - 960 م ) الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري ، أبو علي : من كبار حفاظ الحديث ، له تصانيف . وهو شيخ الحاكم النيسابوري ( محمد بن عبد الله ) ولد في نيسابور ، ورحل إلى هراة وبغداد والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان والموصل وبلاد الشام . وعظمت شهرته . وتوفي في نيسابور ( 3 ) . الجعل الكاغدي ( 288 - 369 ه = 900 - 980 م ) الحسين بن علي بن إبراهيم ، أبو عبد الله ، الملقب بالجعل : فقيه ، من شيوخ المعتزلة . كان رفيع القدر ، انتشرت شهرته في الأصقاع ولا سيما خراسان . مولده في البصرة ووفاته ببغداد . قال أبو حيان فيما وصفه به : ( ملتهب الخاطر ، واسع أطراف الكلام ، يرجع إلى قوة عجيبة في التدريس ، وطول نفس في الاملاء ، مع ضيق صدر عند لقاء الخصم
الأعلام — صفحة 244
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) ابن خلدون 3 : 215 والاستقصا 1 : 66 وفي مقاتل
الطالبيين 288 - 308 أن عامل المهدي على المدينة استخلف
رجلا من بني عمر بن الخطاب اسمه عبد العزيز بن عبد الله ،
فضيق هذا على الطالبيين وضرب بعضهم ، فثار الحسين ،
واستولى على المدينة ، ثم قصد مكة ، فلقيته الجيوش بفخ
- من ضواحي مكة - فقاتل حتى قتل . وبهذا يعرف
بصاحب فخ . أقول : كتب الأستاذ الشيخ محمد حسين
نصيف تعليقا على كلمة ( فخ ) في نسخته من تاريخ ابن
خلدون 3 : 215 قوله : ( فخ ، هو المسمى اليوم بالشهداء
بمكة - أو الزاهر ، وسمي بالشهداء لدفن الحسين بن
علي به ، هو وأنصاره من أهل البيت ) . وفي المصابيح
- خ - لأبي العباس الحسني : ( لما مات المهدي ، كان
الحسين ببغداد ، نازلا في دار محمد بن إبراهيم ، وقدم
موسى الهادي من جرجان ، فدعاه إليه ، فزاره ثم أذن له
بالانصراف فانصرف ، ولم يؤمر له بدرهم ، وقصد
الكوفة فجاءه عدة من الشيعة ، فبايعوه ، ووعدوه الموسم
للوثوب بأهل مكة ، وكتبوا بذلك إلى ثقاتهم بخراسان
والجبل وسائر النواحي . وعاد الحسين إلى المدينة ، فضيق
عليه أميرها عمر بن عبد العزيز العمري ( من ولد عمر
ابن الخطاب ) وتشاجرا ، فلما كان من الغد ، صعد الحسين
المنبر في المدينة ، بعد صلاة الصبح ، وعليه قميص أبيض
وعمامة بيضاء قد سدلها بين يديه ومن خلفه ، وسيفه
مسلول قد وضعه بين رجليه ، فقال : أيها الناس أنا ابن
رسول الله ، في مسجد رسول الله ، على منبر رسول الله ،
أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسولة والاستنقاذ مما تعلمون ،
ومد بها صوته ، فأقبل خالد اليزيدي ( وهو قائد جند
المدينة ) فارسا ، ومعه أصحابه فوافوا باب المسجد الذي
يقال له ( باب جبريل ) فقصده يحيى بن عبد الله ( الطالبي )
شاهرا سيفه ، فأراد خالد أن ينزل ، وبدره يحيى بالسيف
فضربه على جبينه ، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة ،
فقطع ذلك كله حتى طار قحف رأسه ، وسقط عن دابته ،
فانهزم أصحابه ، وخرج الحسين بنحو 300 من أصحابه
وأهل بيته ، فقصد مكة ، وتبعه ناس من الاعراب من
جهينة ومزينة وغفار وضمرة وغيرهم ، ونزل بفخ ،
في ذي القعدة 169 فقاتل حتى قتل بها ) .
( 1 ) النجوم الزاهرة 2 : 151 والبداية والنهاية 10 : 236 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 145 والانتقاء 106 وفيه : وفاته
سنة 256 . وتهذيب التهذيب . وتاريخ بغداد 8 : 64
وفيه اختلافه مع الإمام أحمد بن حنبل .
( 3 ) طبقات الشافعية 2 : 215 - 217 ومعجم البلدان في
الكلام على نيسابور وتهذيب ابن عساكر 4 : 347 .