عشرين حجة ماشيا . وقال أبو نعيم : دخل أصبهان غازيا مجتاز إلى غزاة جرجان ، ومعه عبد الله بن الزبير . وبايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 40 ه وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فأطاعهم وزحف بمن معه . وبلغ معاوية خبره ، فقصده بجيشه . وتقارب الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية من الأنبار ، فهال الحسن أن يقتتل المسلمون ، ولم يستشعر الثقة بمن معه ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطا للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الامر لمعاوية في بيت المقدس سنة 41 ه ، وسمي هذا العام ( عام الجماعة ) لاجتماع كلمة المسلمين فيه . وانصرف الحسن إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفي مسموما ( في قول بعضهم ) ومدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام . وولد له أحد عشر ابنا وبنت واحدة . وإليه نسبة الحسنيين كافة وكان نقش خاتمه : ( الله أكبر وبه أستعين ) ( 1 ) . ابن فضال ( . . . - 224 ه = . . . - 839 م ) الحسن بن علي بن فضال التيمي ، بالولاء ، أبو محمد : فاضل ، من مصنفي الامامية ، من أهل الكوفة . من كتبه ( الرد على الغالية ) و ( النوادر ) و ( التفسير ) و ( الملاحم ) و ( الرجال ) ( 1 ) . الحسن الخالص ( 232 - 260 ه = 846 - 873 م ) الحسن بن علي الهادي بن محمد الجواد الحسيني الهاشمي : أبو محمد ، الامام الحادي عشر عند الإمامية . ولد في المدينة ، وانتقل مع أبيه ( الهادي ) إلى سامراء ( في العراق ) وكان اسمها ( مدينة العسكر ) فقيل له العسكري - كأبيه . نسبة إليها . وبويع بالإمامة بعد وفاة أبيه . وكان على سنن سلفه الصالح تقى ونسكا وعبادة . وتوفي بسامراء . قال صاحب الفصول المهمة : لما ذاع خبر وفاة الحسن ارتجت سر من رأي ( سامراء ) وقامت صيحة واحدة وعطلت الأسواق وغلقت الدكاكين وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة وسائر الناس إلى جنازته ودفن في البيت الذي دفن به أبوه ( 2 ) . العامري ( . . . - 270 ه = . . . - 883 م ) الحسن بن علي بن عفان . أبو محمد العامري : محدث ثقة ، من أهل الكوفة ، له ( الأمالي والقراءة - خ ) ( 3 ) . ابن عليل ( . . . - 290 ه = . . . - 903 م ) الحسن بن علي بن الحسين بن علي العنزي : أديب لغوي ، عالم بأخبار العرب . اسم أبيه ( علي ) وغلب عليه ( عليل ) وهو لقب له . من كتبه ( النوادر ) في اللغة والأدب . وله شعر . مات بسامراء ( 4 ) . المعمري ( . . . - 295 ه = . . . - 907 م ) الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، أبو علي : قاض ، من حفاظ الحديث ، قال الخطيب البغدادي : كان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا . وهو من أهل بغداد . رحل إلى البصرة والكوفة والشام ومصر . وولي القضاء ، وتوفي ببغداد . قيل : بلغ 82 سنة ولم يغير شيبه ، وكان قد شد أسنانه بالذهب ( 1 ) . الناصر العلوي ( 225 - 304 ه = 840 - 917 م ) الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن زين العابدين العلوي الهاشمي ، أبو محمد : ثالث ملوك الدولة العلوية بطبرستان . كان شيخ الطالبيين وعالمهم . مولده بالمدينة اتفق الزيدية والامامية على نعته بالإمامة ، وتجاذباه . ولي الإمامة بعد مقتل سلفه ( محمد بن زيد ) سنة 287 ه ، وكانت طبرستان قد خرجت من يده ، فلم يستطع صاحب الترجمة الإقامة فيها ، فخرج إلى بلاد الديلم ، فأقام ثلاث عشرة سنة . وكان أهلها مجوسا ، فأسلم منهم عدد وافر . وبنى في بلادهم المساجد ، ونشر بينهم المذهب الزيدي . ثم ألف منهم جيشا وزحف به إلى طبرستان ، فاستولى عليها سنة 301 ه ، ولقب بالناصر . وكان يدعى ( الأطروش ) لصمم أصابه من ضربة سيف في معركة . وكان شاعرا مفلقا ، علامة إماما في الفقه والدين . صفت له الأيام ثلاث سنوات وتوفي في طبرستان . قال الطبري : لم ير الناس مثل عدل الأطروش وحسن سيرته وإقامته الحق . له ( تفسير ) في مجلدين ، احتج فيه بألف بيت من ألف قصيدة ، و ( البساط - خ ) في علم الكلام ، وتنسب إليه كتب أخرى ( 2 ) .
الأعلام — صفحة 200
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 295 والإصابة 1 : 328 واليعقوبي
2 : 191 وفيه وفاته في ربيع الأول 49 ه . وتهذيب ابن
عساكر 4 : 199 وذكر أخبار أصبهان 1 : 44 و 47
ومقاتل الطالبيين 31 وحلية 2 : 35 وابن الأثير 3 : 182
وصفة الصفوة 1 : 319 والخميس 2 : 289 و 292
وذيل المذيل 15 والمصابيح - خ - وفيه من أسباب خلع
( الحسن ) نفسه ، أن بعض من استمالهم معاوية من
أصحاب الحسن ثاروا عليه بالمدائن ، حتى ( أن رجلا من
بني أسد طعنه بمعول ، فسقط عن بغلته ، وأغمي عليه ،
فبقي في المدائن عشرة أيام ، وانصرف إلى الكوفة في
علته وضعفه ، فبقي شهرين صاحب فراش ، ثم خرج
معاوية في وجوه أهل الشام ، في خيل عظيمة ، حتى نزل
أرض مسكن ، وخذل الحسن ، وغلب معاوية على الامر )
وفيه أن الذي دس السم للحسن هو امرأته أسماء بنت
الأشعث بن قيس ، أعطاها معاوية مائة ألف فسقته السم
في اللبن . وعنوان المعارف 12 .
( 1 ) لسان الميزان 2 : 225 والنجاشي 24 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 135 ونور الابصار 159 وفيه :
( كان شاعره ابن الرومي ) . وسفينة البحار 1 : 259
ونزهة الجليس 2 : 120 .
( 3 ) العبر 2 : 44 والتراث 1 : 375 وخلاصة التذهيب 79
الطبعة الأولى .
( 4 ) الأصنام 88 .
( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 369 وتذكرة الحفاظ 2 : 216 وهو
فيها ( الحسن بن شبيب ) .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 8 : 26 وما بعدها . وروضات
الجنات 2 : 1 والطبري 11 : 408 وابن خلدون 4 :
25 و 114 والبعثة المصرية 21 والدر الفاخر 246 وفيه :
( أسلم على يده مئتي ألف ، من الديلم والجيل
وغيرهما ، وقيل : مؤلفاته تزيد على ثلاثمائة كتاب ) .
وإتحاف المسترشدين 44 وفيه : مولده سنة 230 ودعوته
بالجيل سنة 284 ؟ .