فأثّر هذا في ابن ملكا وآلمه كثيرا وحزّ في نفسه ، ورأى أن ابن أفلح قد وصمه بما لا يتخلّص منه أبد الدهر ، وما لا يمكن لثرائه ومركزه ومهنته أن تبعده عنه أبدا ، ويظهر أنّه كان يفكر في اعتناق الإسلام ، فرأى أن المنفذ الوحيد هو فيه ، فأظهر إسلامه ، وجلس للتعليم والمعالجة ، وقصده الناس ، وعاش عيشة هنيئة .
119 . إن أقبلت « 1 » باض الحمام على الوتد « 2 » . . وان أدبرت بال الحمار على ابن أسد « 3 »
يضرب للرّجل تتفتّح له أبواب السّعد والهناء ، إذا ما أقبلت الدّنيا عليه . ويصبح يسره عسرا ، وسعده نحسا ، إذا ما أدبرت عنه ، وولّت منه .
وأصله :
أن رجلا كان يعيش في إحدى مدن العراق ، وكان اسمه « محمّد بن أسد » . وكان واسع الثّراء ، عريض الجاه ، كثير المال ، يعيش عيشة راضية ، ويحيا حياة قريرة طيبة . وكان محبّا للخير ، محسنا للفقراء .
هامش
( 1 ) . إن أقبلت : يعني بها هنا : الدّنيا ، تقبل على المرء فتغمره بكلّ ما يفرح ، ويسعد .
( 2 ) . الوتد : خشبة تدقّ في الحائط فيعلّق عليها شيء ، أو تدقّ في الأرض فيثّبت بها حبل أو طنب أو ما أشبه .
( 3 ) . ابن أسد : اسم علم لشخص .