الجزء الثاني
1 . الإمام الكاظم عليه السّلام
كان الإمام الكاظم عليه السّلام في سجن الفضل بن يحيى ، وهو أحد السجون الخمسة الّتي تنقّل بينها الإمام عليه السّلام ، فلاحظ الرشيد أنّ أخلاق الفضل بدأت تتغيّر ، فخشي أن يكون قد تأثر بأخلاق الإمام عليه السّلام ، فأتاه الرشيد ذات يوم وسأله فجأة : ما صنعت بموسى بن جعفر ؟
فقال : هو في الحبس يا هارون الرشيد ، فأطلّ الرشيد بنفسه على الإمام من فتحة في السجن ، وقال : لم أر شيئا .
فقال الفضل : حقّق النظر ، فارتبك الرشيد وأعاد النظر ثانية وقال :
أرى رجلا ساجدا ، فقال : هذا هو الإمام موسى بن جعفر ، ثم قال : هل تعطيني الأمان لأحدثك عنه ؟
فقال الرشيد : لك الأمان ؟
فقال الفضل : إنّه يسجد سجدة من طلوع الشمس إلى زوالها ، فإذا زالت صلّى وعقّب وصلّى العصر ثم سجد سجدة إلى الغروب ، فإذا صار الغروب صلّى صلاة المغرب ثم يعقب إلى العشاء ، ثم يفطر على شواء يؤتى به له ، ثم ينام سويعة ، ثم أفتح له باب السجن فيتوضأ ويبقى