فذهب عبد الرحمن إلى الرجل ، ودفع إليه دراهمه ، فظنّ الرجل بأن الدراهم كانت قليلة ، فقال لعبد الرحمن : لعلّك استقللتها فأزيدك .
فأجابه عبد الرحمن : لا ولكن وقع في قلبي الحج ، وأحببت أن تكون دراهمك عندك .
وبعد أن سافر إلى مكة ، وأدى مناسك الحج ، ذهب إلى المدينة ، ودخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع من دخل من الناس ، وجلس خلفهم ، فأخذ الناس يسألون الإمام عليه السّلام ، وهو يجيبهم فلّما خف الناس ، أشار الإمام عليه السّلام إلى عبد الرحمن بأن يدنو منه ، فلّما دنا منه .
سأله : ألك حاجة ؟
فقال : أنا عبد الرحمن بن سيابة .
- ما فعل أبوك ؟
- هلك .
فلّما سمع الإمام عليه السّلام ذلك ، توجع ، وترّحم ، ثم سأله :
- أترك شيئا ؟
- لا .
- فمن أين حججت ؟
فحكى عبد الرحمن للإمام عليه السّلام قصة الرجل ، وما ان انتهى من
فاكهة الضيوف — صفحة 48
مساهمون: السيد محسن البطاط
ص٤٨