قال الغلام : كم فقار ظهرك من طبقة ؟
قال : لا أدري .
قال : أعزل نفسك عنّا ! « 1 »
43 . طالبة الثأر
قالت بنت الشاطئ :
لم تعش السيدة زينب عليها السّلام بعد أخيها الشهيد سوى عام ونصف عام .
لكنها استطاعت في هذه الفترة القصيرة ان تغيّر مجرى التاريخ !
فلقد ظنّ « بنو أمية » أن مقتل الحسين عليه السّلام وآله جميعا هو الفصل الأخير من قصة الشيعة .
ولم يكونوا في ذلك الظن سذّجا أو غافلين ، فما كان يرجى أن تقوم لآل « علي » قائمة بعد أن فني الرجال ، ولم يبق سوى الصبية اليتامى والنسوة الثواكل !
لم تمض « زينب » إلّا بعد أن أفسدت على « ابن زياد ويزيد ، وبني أمية » لذة النصر ، وسكبت قطرات من السمّ الزعاف في كؤوس الظافرين .
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 110 - 111 .