فكانت الكلاب تنبحه بين حين وحين ، وتعدو عليه بين آن وآن ، ولكنّه كان معتصما منها على ظهر جمله ، فلم يستطع أحدها أن يعضّه ، أو أن يناله بسوء .
وبينما كان الجمل يسير في حذاء سور أحد البساتين ، أحسّ به كلب كان نائما على ذلك السّور ، فانقضّ عليه ، وعضّه ، من رجله عضّة أليمة . فسمع الناس بالخبر ، فأسفوا له ، وقالوا فيه : [ فوگ الجمل . .
وعضّه الچّلب ] . وعلموا أن سوء الحظّ قد يلازم المرء في حلّه وترحاله ، فلا ينجو من مضايقاته على كلّ حال . وذهب ذلك القول مثلا . « 1 »
25 . سؤال وجواب
سأل رجل شيعيّ كان يمالىء النواصب ، وفي محضر القائد المغولي ( خدابنده ) العلّامة الحلّي قائلا :
كيف تجيزون الصلاة على أئمتكم ؟ أي كيف تقولون : عليهم الصلاة والسلام ؟
فأجابه العلّامة : لأنّ القرآن أمرنا بذلك وقد صلّى عليهم .
فقال السائل : وكيف ذاك ؟
فقال العلّامة : ألم تقرأ قوله تعالى :
لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ
هامش
( 1 ) . قصص الأمثال العاميّة ، للدكتور محمد صادق زلزلة : 2 / 34 - 35 .