فيما قدّم إليّ الدماغ ، فتناولت منه فاستطبته .
فقلت : طيّب واللّه . فخرج من بين يدي ، وجعل يذبح رأسا رأسا ، ويقدّم إليّ الدماغ وأنا لا أعلم . فلمّا خرجت لأرحل نظرت حول بيته دما عظيما ، وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره .
فقلت له : لم فعلت ذلك ؟
فقال : يا سبحان اللّه تستطيب شيئا أملكه فأبخل عليك به ، إنّ ذلك لسبّة « 1 » على العرب قبيحة .
قيل : يا حاتم : فما الّذي عوّضته ؟
قال : ثلاثمائة ناقة حمراء ، وخمسمائة رأس من الغنم .
فقيل : أنت إذا أكرم منه .
فقال : بل هو أكرم ، لأنّه جاد بكلّ ما يملكه وإنّما جدت بقليل من كثير . « 2 »
149 . لا يراه أحد
كان لرجل أربعة أولاد جمعهم ذات يوم وأعطى كلا منهم فطيرة وقال :
هامش
( 1 ) . سبّة : عار .
( 2 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 2 / 57 .