فنزع ثيابه وأخرج محفظته وفيها مقدار من الدنانير ، فأوصاه بها ونزل في البئر .
فلما وصل إلى قاعها صاح يا أخي لم أجد هنا شيئا ، فلم يسمع جوابا فصاح ثانية وثالثة فلم يسمع أي جواب ، حينها صعد فلما خرج من البئر بعد تعب كبير لم يجد الرجل ولم يجد ثيابه .
فمضى عريانا وتناول قضيبا أخذ يهجم به على الناس يمنة ويسرة .
فازدحم عليه الناس بعد أن قبضوا عليه وهم يظنونه مجنونا فقال :
يا قوم إني لست مجنونا وأنّما أخاف ان يسرقني أهل هذه البلدة الذين سرقوا عنزتي وحماري وملابسي ونقودي ! ! ! « 1 »
101 . فوجدناه خبثا كلّه
وفد بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ( المقتول 125 ه ) على عمر بن عبد العزيز وهنّأه لمّا ولي الأمر ، ثم لزم المسجد يصلّي ويقرأ ليله ونهاره ، فهمّ عمر أن يولّيه العراق ، فدسّ إليه ثقة له ، فقال له :
إن عملت لك في ولاية العراق ما تعطيني ؟ فضمن له بلال مالا جزيلا ، فأخبر بذلك عمر ، فنفاه وكتب إلى عامله على الكوفة : إن بلالا غرّنا باللّه
هامش
( 1 ) . مجلة مجتبى : العدد 68 ، الصفحة 8 - 9 .