190 . اصبروا عليّ إلى غد
ادّعى رجل النبوة ، فطلب ودعي له بالسّيف والنّطع ؛ فقال : ما تصنعون ؟ قالوا : نقتلك . قال : ولم تقتلونني ؟ قالوا : لأنك ادّعيت النبوة .
قال : فلست أدّعيها . قيل له : فأيّ شيء أنت مدع ؟ قال : أنا صدّيق ، فدعي له بالسّياط ! فقال : لم تضربونني ؟ قالوا : لادّعائك أنك صدّيق .
قال : لا أدّعي ذلك . قالوا : فمن أنت ؟ قال من التابعين لهم بإحسان .
فدعى له بالدّرّة ، قال : ولم ذلك ؟ قالوا : لادعائك ما ليس فيك ، فقال :
ويحكم !
أدخل إليكم وأنا نبيّ ، وتريدون أن تحطّوني في ساعة واحدة إلى مرتبة العوامّ ! اصبروا عليّ إلى غد حتى أصير لكم ما شئتم ! « 1 »
191 . ما كذب
حج الرشيد ، فذكر بهلولا حين دخل الكوفة ، فأمر بإحضاره وقال :
ألبسوه سوادا وضعوا على رأسه طويلة وقفوه في موضع كذا . ففعلوا به ذلك وقالوا له : إذا دنا الرشيد فادع له .
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 50 - 51 .