- وقال ذو الرمة في التفسير « 1 » : [ الطويل ]
وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشّخص في العين واحد
أحمّ علافىّ وأبيض صارم * وأعيس مهريّ وأروع ماجد « 2 »
ففسّر الأربعة ما هي ، ورفع على شرط ما قدمت من الإضمار ، كأنه قيل له :
ما الأربعة التي شخصها في العين واحد ؟ فقال « 3 » : هي كذا وكذا وكذا وكذا .
- ومن التفسير ما يفسّر الأكثر فيه بالأقل ، وهو من باب الإيجاز والاختصار ، وذلك ما أتت فيه الجملة بعد الشرح ، نحو قول أبى الطيب « 4 » :
[ الكامل ]
من مبلغ الأعراب أنّى بعدها * جالست رسطاليس والإسكندرا « 5 »
ومللت نحر عشارها فأضافنى * من ينحر البدر النّضار لمن قرى
وسمعت بطليموس دارس كتبه * متملّكا متبدّيا متحضّرا
ولقيت كلّ الفاضلين كأنّما * ردّ الإله نفوسهم والأعصرا
نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما * وأتى فذلك إذ أتيت مؤخّرا
فقوله : « نسقوا لنا نسق الحساب وأتى فذلك إذ أتيت . . . » تفسير مليح قليل النظير في أشعار الناس .
- وتعلقت به في بعض مدح السيد أبى الحسن فقلت « 6 » :
[ مجزوء المتقارب ]
أتى بعد أهل العلى * كجملة شيء شرح
- وقد أتى به أبو الطيب في بيت واحد أيضا « 7 » فقال « 8 » :
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 2 / 1108 و 1109 ، وقد سبق البيت الأول في باب التشبيه ص 488
( 2 ) في ف : « . . . وأعيس مهدى . . . » ، وفي الديوان : « . . . وأشعث ماجد » .
الأحمّ : الأسود ، ويقصد الرّحل . وعلافىّ : نسبة إلى علاف ، وهم من قضاعة ، وهم أول من نحت الرحال . وأعيس : بعير يضرب بياضه إلى الحمرة . ومهرى : منسوب إلى مهرة .
( 3 ) في ف : « فقال : هي كذا وكذا » ، وفي المطبوعتين : « فقال : كذا وكذا وكذا » ، وما في ع وص يوافق مغربية ، وفي الأخرى : « فقال : هي كذا وكذا وكذا » .
( 4 ) ديوان المتنبي 2 / 170 و 171
( 5 ) في الديوان : « . . . شاهدت رسطاليس . . . » .
( 6 ) ديوان ابن رشيق 56
( 7 ) سقط قوله : « أيضا فقال » من ع ، وسقطت كلمة « أيضا » من ف والمطبوعتين والمغربيتين ، واعتمدت ما في ص .
( 8 ) ديوان المتنبي 4 / 76