بعضهم : ومنه سمّى القمر ليلة أربع عشرة « بدرا » لتمامه ، وامتلائه من النور ، ويقال : بل لمبادرته الشمس ، وقيل : بل البدرة جلد « 1 » السّخلة إذا فطمت ، أو الجذع « 2 » من المعزى يملأ مالا ، فسمّى المال بدرة باسم الوعاء مجازا .
- والصّلة : ما أخذه الرجل من السلطان أوّل ما يتصل به ، ثم كثر ذلك حتى قيل لهبة الملك « صلة » .
- وهذه أبيات كنت صنعتها للسيد - أدام اللّه عزه - ختمت بها هذا الكتاب لمّا جاء موضعها « 3 » :
[ الكامل ]
إنّ الّذى صاغت يدي وفمي * وجرى لساني فيه أو قلمي
ممّا عنيت بسبك خالصه * واخترته من جوهر الكلم « 4 »
لم أهده إلّا لتكسوه * ذكرا يجدّ به على القدم « 5 »
لسنا نزيدك فضل معرفة * لكنّهنّ مصائد الكرم
فاقبل هديّة من أشدت به * ونسخت عنه آية العدم
لا تحسن الدّنيا - أبا حسن - * تأتى بمثلك فابق للهمم « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعتين فقط : « جلدة . . . » .
( 2 ) في ع والمطبوعتين : « من المعز » ، وفي المطبوعتين : « والجذع » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين .
( 3 ) ديوان ابن رشيق 173 باختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « لسبك » .
( 5 ) في ص : « يجيد به » ، وفي المطبوعتين : « تجدده » وفي الديوان « يجدده » ، وفي ع ضبطت كلمة « يجد » هكذا « يجدّ » وهو صحيح أيضا ، وما في ع وف يوافق المغربيتين .
( 6 ) في ص ومغربية : « لا تحسبن » ، وهو خطأ ، وفي المطبوعتين فقط : « لا تحسب . . . فائق الهمم » .