- وقال « 1 » ابن قتيبة « 2 » في قول اللّه عز وجل :
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
[ سورة البقرة : 17 ] : / إن « الذي » هاهنا بمعنى « الذين » واللّه أعلم .
- وحذف الياء من « الذي » ، فمنهم من يسكّن الذال من « 3 » « الذي » بعد الحذف ، ومنهم من يدعها مكسورة على لفظها . أنشد البصريون والكوفيون جميعا :
[ الرجز ]
وظلت في شرّ من اللّذ كيدا * كاللّذ تزبّى زبية فاصطيدا « 4 »
ويروى « كاللّذ « 5 » زبّى » ، فجمع الشاعر بين اللغتين .
- ونظير هذا حذف الياء من « التي » وإسكان التاء ، وأنشدوا :
[ الوافر ]
فقل للّت تلومك إنّ نفسي * أراها لا تعوّد بالتّميم « 6 »
- وحذف التاء والياء من اللواتي ، أنشد الزجاجي « 7 » :
[ الرجز ]
جمعتها من أينق غزار * من اللّوا شرفن بالصّرار « 8 »
هامش
( 1 ) في ص والمطبوعتين فقط : « قال » .
( 2 ) انظر تأويل مشكل القرآن 361
( 3 ) قوله : « من الذي » ساقط من ع وف والمطبوعتين والمغربيتين .
( 4 ) الرجز في شرح أشعار الهذليين 2 / 651 ، وينسب إلى رجل من هذيل لم يسمّ ، وجاء دون نسبة في الكامل 1 / 17 ، وأمالي ابن الشجري 3 / 53 وفيه تخريج ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 197 ، وفيه تخريج كبير ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 6 / 33 ، وخزانة الأدب 6 / 3 و 11 / 421 ، وفي المطبوعتين فقط : « فظلت » وهي توافق جميع المصادر ، ولكن يبدو لي أنها من عمل المحقق ، وفي ف والمطبوعتين : « كمن تزبّى » ، وفي المغربيتين « كالذ زبّا . . . » . والزّبية : مصيدة الأسد ، ولا تتّخذ إلا في قلّة ، أو رابية ، أو هضبة . [ من الكامل ] .
( 5 ) في ع : ( كالذي ) ، وإسقاط « زبى » ، وفي ف : « كاللذى تزبى زبية ، وروى كالذي زبّا » ، وفي المطبوعتين « كاللّذ تزبّى » ، وفي م كتب في الهامش ما يفيد أن ذلك يخالف العروض ، وأن ذلك لغة واحدة ، وفي ص والمغربيتين : « كالذي زبّا » مثل الرواية الثانية في ف ، فحذفت الياء ليستقيم الأسلوب والوزن .
( 6 ) البيت في أمالي ابن الشجري 3 / 59 وفيه تخريج ، وخزانة الأدب 6 / 6
وفي ص : « فقلت . . . » ، وهو خطأ .
( 7 ) الرجز في اللسان في [ لنا ] ، ولم أعثر عليه في غيره .
( 8 ) في ص : « . . . عزار » ، وفي ف : « شرقن . . . » ، وهو تصحيف فيهما ، وفي اللسان :
« من أنوق خيار » . -