[ الطويل ]
رجال إذا لم يقبل الحقّ منهم * ويعطوه عادوا بالسّيوف القواضب « 1 »
قال الحاتمي « 2 » : فإن المعنى تمّ بقوله : « ويعطوه » ، وإلا كان ناقصا .
- ويجرى مجراه عندي أنا « 3 » قول عنترة العبسي « 4 » :
[ الكامل ]
أثنى علىّ بما علمت فإنّنى * سهل مخالفتي إذا لم أظلم
فقوله : « إذا لم أظلم » تتميم حسن .
- وقال آخر « 5 » :
[ الطويل ]
فلا تبعدن إلّا من السّوء إنّنى * إليك - وإن شطّت بك الدّار - نازع
فاستثناؤه السوء تتميم واحتراس جيد .
- وقال أبو الطيب بن الوشّاء « 6 » :
[ الطويل ]
لئن كان باقي عيشنا مثل ما مضى * فللموت - إن لم ندخل النّار - أروح « 7 »
هامش
( 1 ) في حلية المحاضرة جاءت بعض الكلمات هكذا : « رجال إذا لم يضمن الحق . . . عاثوا بالسيوف » ، وفي تحرير التحبير ونهاية الأرب : « أناس إذا . . . » وفي ص والمغربيتين ونقد الشعر وتحرير التحبير وسر الفصاحة ونضرة الإغريض : « عاذوا بالسيوف » بالذال المعجمة ، والمعنى يستقيم بالكلمتين ، وفي إعجاز القرآن : « . . . بالسيوف القواطع » . وعاذوا بالسيوف : احتموا بها .
( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 154
( 3 ) سقط قوله : « أنا » من ف والمطبوعتين .
( 4 ) ديوان عنترة 205 ، وفيه : « . . . سمح مخالقتى . . . » ، وانظره في بعض المصادر السابقة .
( 5 ) البيت دون نسبة في كل من الصناعتين 408 ، وحلية المحاضرة 1 / 162 ، والمنصف 72 ، وبديع أسامة 122 ونضرة الإغريض 129
( 6 ) هو محمد بن أحمد بن إسحاق ، يكنى أبا الطيب ، ويعرف بابن الوشاء ، ولكن صاحب معجم الأدباء يقول إن له ابنا يعرف بابن الوشاء ، واتبعه في هذا صاحب الوافي ، من أهل الأدب ، حسن التصانيف ، مليح الأخبار . ت 325 ه
تاريخ بغداد 1 / 253 ، والفهرست 93 ، ومعجم الأدباء 17 / 132 ، وإنباه الرواة 3 / 61 ، ونزهة الألباء 223 ، والوافي بالوفيات 2 / 32
( 7 ) لم أعثر على البيت في مصادره ، وهناك بيت لذي الرمة في ديوانه 2 / 1212 ، والزهرة 1 / 203 ، اعتقد أنه أصله ، وهو :لئن كانت الدنيا علىّ كما أرى * تباريح من ميّ فللموت أروح