ومفروقا وذا النّجدات عوفا * وبسطاما ووالده الخضمّا
وأسود كان خير بنى شريك * ولم يك قرنه كبشا أجمّا « 1 »
أولئك من عكابة خير بكر * وأكرم من يليك أبا وأمّا
وأفضل من ينصّ إلى المعالي * إذا ما حصّلوا خالا وعمّا « 2 »
وأكثر قومهم بالشّرّ طوقا * وأبعد قومهم في الخير همّا « 3 »
فقال معاوية للحكمين : ما تقولان ؟ قالا : شيبان أكرم الحيين ، فقال معاوية :
وذلك قولي ، فأكرمهما ، وحباهما ، وفضّل الشيبانىّ على العامري .
- قال : وكان من حديث ذي الجدّين أن الملك النعمان قال : لأعطينّ أفضل العرب مائة من الإبل ، فلما أصبح الناس اجتمعوا لذلك ، فلم يكن « 4 » قيس ابن مسعود فيهم ، وأراده قومه على أن ينطلق ، فقال : لا « 5 » ، لئن كان يريد بها غيرى لا أشهد ذلك ، وإن كان يريدنى بها لأعطينّها ، فلما رأى النعمان اجتماع الناس ، قال لهم : ليس صاحبها شاهدا ، فلما كان من الغد « 6 » قال له قومه :
انطلق ، فانطلق ، فدفعها الملك « 7 » إليه ، فقال حاجب بن زرارة : أبيت اللعن ، ما هو أحق بها منى / فقال قيس بن مسعود : أنافره عن أكرمنا قعيدة « 8 » ، وأحسننا أدب ناقة ، وأكرمنا لئيم قوم ، فبعث معهما النعمان من ينظر في ذلك ، فلما انتهوا إلى بادية حاجب بن زرارة مرّوا على / رجل من قومه ، فقال حاجب : هذا الأم
هامش
( 1 ) الأجم : هو الكبش الذي لا قرن له .
( 2 ) في ف : « وأفضل من بيض . . . » وهو تصحيف ، وفي خ : « . . . من بيض . . . » . وينصّ :
من النّص وهو السير الشديد والحث .
( 3 ) في ع سقطت كلمة « بالشر » ، وفي ص : « . . . بالشر طرقا . . . » ، وفي م : « . . . بالشر طوفا . . . » بالفاء ، وهو تصحيف .
( 4 ) في ع وص وإحدى المغربيتين : « فلم يك » .
( 5 ) سقطت « لا » من المطبوعتين فقط .
( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « الغداة » .
( 7 ) في ف والمغربيتين : « فدفعها إليه » بإسقاط « الملك » ، وفي المطبوعتين : « فدفعها إليه الملك » .
( 8 ) قعيدة الرجل : امرأته .