أغرّ ينميه من شيبان ذو أنف * حامى الذّمار وعن أعراضها رامى « 1 »
قد كان قيس بن مسعود ووالده * تبدأ الملوك به أيّام أيّام « 2 »
فارضوا بما فعل النّعمان في مضر * وفي ربيعة من تعظيم أقوام
هم الجماجم والأذناب غيرهم * فارضوا بذلك أو بوءوا بإرغام « 3 »
فقال عامر بن الطفيل « 4 » :
[ البسيط ]
كان التّبابع في دهر لهم سلف * وابن المرار وأملاك على الشّام « 5 »
حتّى انتهى الملك من لخم إلى ملك * بادي السّنان لمن لم يرمه رامى
أنحى علينا بأظفار فطوّقنا * طوق الحمام بإتعاس وإرغام
إن يمكن اللّه من يوم تساء به * نتركك وحدك تدعو رهط بسطام « 6 »
فانظر إذا الصّيد لم يحموك من مضر * هل في ربيعة إن لم تدعنا حامى ؟ « 7 »
فأجابه بسطام بن قيس ، فقال « 8 » :
[ الطويل ]
لعمري لئن ضجّت تميم وعامر * لقد كنت يوما في حلوقهم شجى
أروني كمسعود وقيس وخالد * وعمرو وعبد اللّه ذي الباع والنّدى
فكانوا على أفناء بكر بن وائل * ربيعا إذا ما سال سائلهم جدا « 9 »
وسرت على آثارهم غير تارك * وصيّتهم حتّى انتهيت إلى المدى « 10 »
هامش
( 1 ) ينميه : يرفعه . والأنف : الإباء والعزة .
( 2 ) في ع والمطبوعتين : « تبدأ الملوك بهم » ، وفي ف والمطبوعتين : « أيام أيامى » .
( 3 ) هذا البيت غير موجود في الممتع .
( 4 ) ديوان عامر بن الطفيل 133 ، وكتب في هامشه : « وردت هذه القصيدة في الملحق عن العمدة » .
( 5 ) التبابع جمع تبّع : وهو ما كان يطلق على ملك اليمن قديما .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « . . . من دهر نساء . . . » .
( 7 ) في الديوان والمطبوعتين : « . . . إلى الصيد . . . » .
( 8 ) لم أعثر على الأبيات في مصادرى .
( 9 ) في المطبوعتين فقط : « وكانوا . . . » .
( 10 ) في المطبوعتين فقط : « فسرت » .