ويروى « 1 » :
هتكنا سماء اللّه أو أمطرت دما
- ومن جيد الافتخار / قول بكر بن النطاح الحنفي « 2 » :
[ الطويل ]
ومن يفتقر منّا يعش بحسامه * ومن يفتقر من سائر النّاس يسأل
ونحن وصفنا دون كلّ قبيلة * ببأس شديد في الكتاب المنزّل
وإنّا لنلهو بالحروب كما لهت * فتاة بعقد أو سخاب قرنفل
يعنى « 3 » قول اللّه عز وجل :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
[ سورة الفتح : 16 ] ، فدعوا في خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه إلى قتال أهل الردة من بنى حنيفة .
وبسبب هذا الشعر وأشباهه طلبه الرشيد أشدّ طلب ، وقال : كيف يفتخر على مضر ، ومنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير البشر ؟
فهذا افتخار بالشجاعة خاصة .
- وممن افتخر بالكثرة أوس بن مغراء ، قال « 4 » :
[ البسيط ]
ما تطلع الشّمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند أخرانا
- وقد أنكر قدامة « 5 » أن يمدح الإنسان بآبائه دون أن / يكون ممدوحا بنفسه ؛ لأن كثيرا من الناس لا يكونون كآبائهم ، والذي ذهب إليه حسن .
هامش
( 1 ) في ف جاءت هذه الرواية بين البيتين ، وفي ع سقطت كلمة « دما » ، وسقط كله من المغربيتين .
( 2 ) الأبيات في زهر الآداب 2 / 966 ، وكفاية الطالب 81 ، والبيتان الأول والثالث في الأغانى 9 / 108 ، وجاء الأول دون نسبة في ديوان المعاني 1 / 88 ، وهناك بعض اختلاف في زهر الآداب في البيت الثاني .
( 3 ) انظر هذا التفسير والاستشهاد بالآية الكريمة في زهر الآداب 2 / 966 ، وجاء في كفاية الطالب 81
وفي ف : « يعنى قول اللّه تعالى :سَتُدْعَوْنَ . . .كما في زهر الآداب .
( 4 ) البيت ثاني بيتين في العقد الفريد 2 / 195 و 3 / 333 بنسبته إلى أوس بن مغراء ، وجاء دون نسبة في ديوان المعاني 1 / 82
( 5 ) نقد الشعر 190 و 191 ، وقد قال ذلك تعليقا على قول أيمن بن خريم في بشر بن مروان .