فهرسة المخطوطات أو رسم مناهجها ، مما نراه في أغلب فهارس المخطوطات التي ظهرت في العالم العربي ، بيد أنّ هذه المحاولات الجادة اعتمدت في أغلبها إما :
1 - على المجهود الشخصي ، والتجربة الفردية الذاتية التي اكتسبها المفهرس أثناء عملية فهرسة بعض المجاميع المخطوطة ، أو نتيجة جهود علمية في تحقيق نصوص مخطوطة .
2 - أو : على محاكاة فهرسة القواعد الأنكلو - أمريكية ، مثل ما نراه في فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت ليوسف خوري ، الذي نشر حديثا « 1 » ، فكان إخراجه كارثة فهرسية « 2 » .
3 - أو : أن يعهد بالفهرسة إلى من لم ير مخطوطة في حياته ولم يقلّب واحدة منها في يده ، ولم تكن له أية خبرة فيها من قبل ، فيسرق معلومات المداد والكاغد والعلامات المائية من الفهارس الموثوق بها ويلصقها في وصف أية مخطوطة كانت في يده ، دون أن يكون هناك من يوثّق هذه المعلومات ، أو ينقضها وذلك بمقارنتها بالمخطوطات نفسها ، كما وقع مثلا في فهرس مخطوطات علم الفرائض بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية لمصطفى بركات المنشور في سنة 1419 ه 1999 م .
الأمر الواضح في هذه الفهارس ، هو خلوها من أية أسس موحدة في التعامل مع أصول فهرسة المخطوطات ، فإنها تختلف اختلافا بيّنا في المنهج المتّبع في أساليب وصف المخطوطات ، والسبب :
هامش
( 1 ) نشره مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط ، الجامعة الأمريكية ، بيروت 1984 .
( 2 ) انظر تحليل عابد المشوخي ونقده لقواعد الإنجلو - أمريكية في فهرسة المخطوطات العربية ، مكتبة المنار ، الزرقاء ، الأردن 1409 ه / 1989 ، 150 - 155 .