9 . 8 . 7 . 6 . 5 . 4 . 3 . 2 . 1
وهناك اختلافات في شكل الأحرف ، وذلك باختلاف الأشخاص الذين يكتبونها ، وخاصة ما يتعلق ب :
8 . 7 . 6 . 5
إلا أن ذلك يجب أن لا يسبب صعوبة تذكر ، حيث هي رموز تدل على أرقام ، وإنّ هذه صور الأرقام حدثت بها الاختلافات التي ذكرناها » .
وهنا يمكننا أن نستقرئ قول الخوارزمي في :
1 - أنه ينسب هذه الأرقام إلى الهنود ، وهو الحقيقة .
2 - يؤكد أن الهنود أنفسهم كانوا يكتبونها بأشكال مختلفة .
3 - يقرر ضمنا أنّ هناك أرقاما تختلف عما لدى الهنود في قوله : « ولدى الهنود » ، أي أن هناك أرقاما أخرى غير ما ذكر .
ويقرر المستشرق جراهام فيك الذي نقل قول الخوارزمي هذا : « ولكن هذه لا تتفق مع الأرقام التي تستخدم في مشرق العالم العربي ، ولكنها تتفق مع رموز الأرقام التي تستخدم في غرب أوروبا في القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلادي » « 1 » .
وهذا يؤكد ما قررناه ، من أنّ الأرقام المستعملة في أوروبا إنما هي سنسكريتية هندية تبنتها أوروبا نتيجة ترجمة كتب الحساب والجبر والمقابلة من العربية إلى اللاتينية ، فسموها : أرقاما عربية
ARABIC NUMERALS
لأنها جاءتهم عبر العرب ، ولهذا اصطنعوا للعمليات الحسابية في الجبر والمقابلة مصطلح : اللوغارسم
ALOGARISM
أو اللوغارسموس نسبة لاسم الخوارزمي المتمغرب المحرّف ، مثل قولهم : أفرّوس ، لابن رشد ، وأفيجينا لابن سينا .
ومثل هذا ينجرّ على كثير من الألفاظ الحضارية التي دخلت في اللغات الأوربية عبر العرب ؛ فمنها ما تحوّر لفظه ليلائم النطق عندهم ومنها ما بقي
هامش
( 1 ) الأرقام العربية لمحمد عبد الكريم يونس بخاري 45 - 46 .