الخشبية المطلية بالشمع عند الرومان « 1 » ثم تناول تاريخ صناعة الكاغد عند الصينيين وانتقالها إلى العرب ومنهم إلى أوروبا ، ثم ذكر المواد الأولية التي تدخل في صناعة الورق ، ثم فصّل القول في صناعة الورق الميكانيكية في الوقت الحاضر ، إلا أنّ كتابه هذا بالرغم من فائدته للمهتم بصناعة الورق ، يفتقر إلى ذكر المصادر التي نقل منها معلوماته .
ومثله فعل نعيم أديب فضل في كتابه : صناعة الورق الذي اقتصر فيه على صناعة الورق في العصر الحديث « 2 » .
والآن : كيف يميز المفهرس الكواغد المختلفة من بعضها منذ القرن الثاني حتى نهاية القرن الثامن للهجرة ؟ وكيف يعرف الكاغد السمرقندي أو البغدادي أو الشامي عموما بما فيه الحموي أو الدمشقي أو الطرابلسي أو الطبري ، وكيف يعرف الكاغد اليمني بما فيه الصنعاني أو الكاغد الفاسي أو الكاغد الأندلسي أو الكاغد المصري أو الإفرنجي ؟
الجواب على كل هذه الأسئلة يعتمد على توفر عدة أمور ، منها :
1 - يجب أن يتخذ المفهرس بعض الآلات المساعدة له في عمله ، مثل العدسات المكبرة وآلة المجهر المكبر وآلة الأشعة البنفسجية تحت الحمراء .
2 - يجب أن يكون المفهرس عارفا بالمواد الأولية التي كانت تصنع منها هذه الكواغد في حالتها الطبيعية ، مثل الكتان والقنب والقطن أو أخشابه والحلفاء وقصب السكر والجوت وقصب الخيزران وقشور الرز وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الكتاب 1 / 77 - 78 عن المواد التي استعملها الرومان في الكتابة بما فيها ألواح الشمع .
( 2 ) صناعة الورق ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1984 .