بسكب الأمدة الزيتية الملونة على سطح مائي في إناء معدني مستطيل ، ثم تغطّس الورقة البيضاء أو الملونة على هذا السطح فيكتسب سطحها ألوانا متداخلة في بعضها كالأمواج مثلا ثم تعلّق على حبل رفيع أو تلقى على سطح أملس لتجفّ .
وما زال ورق الآبرو يصنعه بعض الهواة في تركية حتى اليوم ، وقد شاهدت عملية صنعه في بيت أحد الهواة بإستانبول .
ويذكر الصفدي أنه كتب من دمشق رسالة اعتذار لمغلطاي بن قليج البكجري في سنة 739 ه على كاغد أحمر لأن الحمرة دليل الخجل « 1 » .
ونجح العرب أيضا في صنع الورق النّشاف والورق الشفّاف ، فقد روى الصفدي أن الناسخ جمال الدين الشيرازي سمع أن ربعة من القرآن الكريم بخط ابن البواب في بغداد كتبها ابن البواب بخط عجيب ، فأحضر معه الورق الشفاف جملة وأخذه معه وتوجه إلى بغداد وأخذ تلك الربعة جزءا فجزءا وكان يضع الورق الشفاف على خط ابن البواب يشفّ عما تحته ويجلي الكتابة له ، فكتب عليها لا يخلّ بذرة منها ، ويستطرد الصفدي فيقول : وقد رأيت أنا هذه الربعة التي كتبها جمال الدين الشيرازي وما في الورقة مكتوب إلا وجهة واحدة فكنت أتعجب لذلك حتى سمعت هذه الواقعة فعلمت السبب « 2 » .
ومثل هذا أو شبيه به ما رواه ابن الأثير والذهبي حول تزوير الخطوط ، فقالا في كلامهما على عليّ بن محمد الأحدب المتوفى في سنة 370 ه :
هامش
( 1 ) أعيان العصر وأعوان النصر ، مطبوعات مركز جمعة الماجد بدبي 1418 ه / 1998 ، 5 / 436 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 1 / 2 ، 2 وعن معنى الربعة ، انظر : تقنيات إعداد المخطوط المغربي للمنوني في : المخطوط العربي وعلم المخطوطات ، 30 .