وفي ترجمة محمد بن أحمد بن محمد القيسي الرندي ، قال المراكشي :
« كان محدثا مكثرا ، متسع الرواية أديبا ، من أبرع الناس خطا ، عاقدا للشروط ، جماعة للكتب وفوائد الشيوخ ، نسّابة لخطوط العلماء ، ذاكرا للتواريخ » « 1 » .
ومن الخطوط التي تمرّ على يد المفهرس ، خط التعليق وخط النستعليق ، وخط التعليق ، هو خط حديث نسبيا ؛ تطور من خط النسخ وإنه يختلف عن النسخ برهافة رسم حروفه ، بإمالة هذه الحروف نحو اليمين ، ويمتاز بكثرة اختلاف عرض حروفه من جزء لآخر في الحرف « 2 » ، وهو يختلف من بلد إلى آخر ، فهناك التعليق الإيراني والتركي والهندي وغيرها ، وسماتها لا تكاد تبين ، إلا للخبير المعتاد المتدرب عليها .
أما خط النستعليق فهو ، كما يظهر من اسمه ، تمازج بين خط النسخ مع خط التعليق ، وهناك خط النستعليق الإيراني والتركي والهندي وغيرها ، وهذه الخطوط تتشابه بسمات ومميزات في رسم الحروف مع بعضها وتختلف عن بعضها في ثخانة الحروف ولطافة رسمها ورهافة أواخرها وتدويرات المدوّر ورسم المبسوط والمجوف أو ما يسمى بالكاسات منها « 3 » .
أما خط الشكستة الذي اختص به النساخ الإيرانيون فهو نستعليق خلط بين خط الرقعة وخط التعليق « 4 » ، وقلّما يمر على يد مفهرس المخطوطات العربية ، وهو كثير في المخطوطات الفارسية .
وهناك خطوط قلّما تمر على يد المفهرس مثل خط السياقة « 5 » وخط القرمة وهما خطان اختص بهما كتاب الدواوين العثمانية ، ولا توجد إلا في
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 6 / 62 .
( 2 ) مصور الخط العربي لناجي زين الدين 376 .
( 3 ) عن تاريخ خط النستعليق وأسلوب كتابته ، انظر : مصور الخط العربي 375 - 376 .
( 4 ) المصدر نفسه 377 .
( 5 ) انظر نماذج منها في المصدر نفسه 267 .