أخبره " أنّ عدد الفهارس التي كانت فيها تسمية الكتب أربع وأربعون فهرسة ، في كل فهرسة خمسون ورقة ، ليس فيها إلا ذكر أسماء الدواوين فقط " « 1 » ، والفهرسة هنا تعني : الكراسة .
ونقل المقري هذا الخبر من كتاب ابن حزم ، وقال : " في كل فهرسة عشرون ورقة " « 2 » ، وهو الصواب ، بدلا من رواية ابن حزم " في كل فهرسة خمسون ورقة " التي يظهر أنها تصحيف ، وذلك أنّ الشيخ محمد المنوني نقل من كتاب التكملة : أنّ كلّ جزء من فهارس مكتبة الحكم المستنصر كان يشتمل على عشرين ورقة « 3 » .
ومثل ذلك في نسخة من كتاب غريب الحديث لابن قتيبة التي تحمل في نهايتها : « وكتبته ببغداد في المحرم سنة ثمان وسبعين ومائتين » ، وسماعا على القاضي أبي عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي « 4 » « في سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة » « 5 » .
أما نسخة أنساب الأشراف للبلاذري « 6 » المحفوظة في المكتبة المحمودية « 7 » ، التي تحمل في أولها تقييد تملك باسم مرشد بن علي بن مقلد بن
هامش
( 1 ) جمهرة أنساب العرب 100 .
( 2 ) نفح الطيب ، لايدن 1855 - 1861 ، 1 / 256 وتح إحسان عباس 1 / 385 ، 394 .
( 3 ) تقنيات إعداد المخطوط المغربي 27 وقد ذكر الشيخ المنوني قائمة بما رآه من الكتب التي صنفها أصحابها على نظام الكراسات أو الأجزاء 25 .
( 4 ) لقد أسأت قراءة « القضاعي » في كتابي مقدمة في الوثائق الإسلامية 24 فاثبتّ :
« النفاع ( البقاعي ؟ » وهو وهم قبيح مني ، فأرجو تصحيحه مع اعتذاري الجم ، وعن القضاعي المتوفى سنة 454 ه ، انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي 18 / 92 مع مصادر ترجمته .
( 5 ) هي نسخة جستربيتي بدبلن برقم : 3494 .
( 6 ) قطعة منه تحتوي على المجلد الثالث عشر .
( 7 ) ضمت هذه المكتبة مع مكتبة عارف حكمت وغيرها إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة الشريفة .