آخرها ، ومثل هذه المعلومات تعين المفهرس على توثيق معلوماته حول المخطوطة ، وتوفّر عليه جهدا كبيرا في التنقير والبحث .
9 - تعين السماعات على التعرف على أسماء كثير من علماء الأمصار الإسلامية المختلفة الذين حضروا السماع ، وأماكن هذه السماعات وتواريخها ، فيجد الباحث في الحاضرين القرطبي والكردي والإشبيلي والحضرمي والتونسي والسمرقندي والفاسي والإسكندراني والسبتي والمقدسي والبغدادي وأسماء الأطفال وأعمارهم والنساء والبنات والفتيان والأمراء والجنود وغيرهم .
10 - تعين السماعات على معرفة تطور أنماط خطوط العلماء عبر العصور في مخطوطة واحدة مثلا ، فقد ترد في السماعات أطرزة من خطوط العلماء من بلدان مختلفة مثل الخط الأندلسي والتونسي والمغربي والجزائري وخطوط علماء ما وراء النهر وخراسان والهند « 1 » إضافة إلى خطوط علماء مصر والعراق والشام وغيرها .
11 - الطريف في السماعات أننا لا نعرف أنّ أحدا أفرد السماعات المثبتة في كتاب واحد بمصنف مفرد مثل ما فعل محمد بن إسحاق القونوي « 2 » تلميذ ابن عربي الذي نقل كلّ السماعات التي وردت في كتاب الفتوحات المكية المكتوبة بخط ابن عربي نفسه والمحفوظة في قونية .
وهذه النسخة محفوظة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم : 1318 « 3 » وقد وصفتها في الفهرس الوصفي الذي لم ينشر بعد ، وهي كما يأتي : " صور السماعات التي على نسخة الفتوحات المكية المحفوظة بقونية " .
هامش
( 1 ) أكثر هذه الخطوط وردت في مخطوطة فوائد حديث تمام الرازي .
( 2 ) هو صدر الدين محمد بن إسحاق بن محمد بن يوسف القونوي المتوفى بقونية سنة 672 ه ، انظر عنه : بروكلمان 1 / 134 وملحقه 1 / 807 .
( 3 ) منها نسخة أخرى في مجموعة تيمور بدار الكتب المصرية .