شربت فلا تأكل ولا تحبس الغائط ولا البول ، وإذا أكلت بالنهار فنم ، وإذا أكلت بالليل فامش قبل أن تنام ولو مائة خطوة .
وسئل يهود خيبر : بم صححتم على وباء خيبر ؟
قالوا : بأكل الثوم ، وشرب الخمر ، وسكنى اليفاع « 1 » ، وتجنّب بطون الأودية والخروج من خيبر عند طلوع النجم « 2 » وعند سقوطه .
وقال قيصر لقس بن ساعدة : صف لي مقدار الأطعمة ؛ فقال : الإمساك عن غاية الإكثار ، والبقيا على البدن عند الشهوة . قال : فما أفضل الحكمة ؟ قال : معرفة الإنسان قدره . قال : فما أفضل العقل ؟ قال : وقوف الإنسان عند علمه .
عبد الملك وأبو الزعيزعة :
وسأل عبد الملك بن مروان أبا المفوز : هل أتخمت قط ؟ قال : لا . قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّا إذا طبخنا أنضجنا ، وإذا مضغنا دققنا ، ولا نكظّ المعدة ولا نخليها .
وقيل لبزرجمهر : أي وقت فيه الطعام أصلح ؟ قال : أما لمن قدر فإذا جاع ، و [ أما ] لمن لم يقدر فإذا وجد ! وقال : أربع تهدم العمر وربما قتلن : الحمّام على البطنة . والمجامعة على الامتلاء ، وأكل القديد الجافّ ، وشرب الماء البارد على الريق .
وقال إبراهيم النظام : ثلاثة أشياء تفسد العقل : طول النظر في المرآة ، والاستغراق في الضحك ، ودوام النظر في البحر .
هارون والأطباء :
الأصمعي قال : جمع هارون من الأطباء أربعة : عراقيا ، وروميا ، وهنديا ، ويونانيا ؛ فقال : ليصف لي كلّ واحد منكم الدواء الذي لا داء معه . فقال العراقي :
هامش
( 1 ) اليفاع : ما اشرف وعلا من الأرض .
( 2 ) النجم هو الثريا .