وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أملكوا « 1 » العجين فإنه أحد الرّيعين » « 2 » .
وكان فرقد يقول لأصحابه : إذا أكلتم فشدّوا الأزر على أوساطكم ، وصغّروا اللقم ، وشدّدوا المضغ ، ومصوا الماء [ مصّا ] ، ولا يحل أحدكم إزاره فيتسع معاه ، وليأكل كلّ واحد من بين يديه .
وقالوا : كان ابن هبيرة يباكر الغداء ؛ فسئل عن ذلك ، فقال : إن فيه ثلاث خصال : أما الواحدة فإنه ينشف المرّة ، والثانية أنه يطيّب النكهة والثالثة : أنه يعين على المروءة : قيل : وكيف يعين على المروءة ؟ قال : إذا خرجت من بيتي وقد تغديت لم أتطلع إلى طعام أحد من الناس .
البطنة وقولهم فيها
قالوا : البطنة تذهب الفطنة .
وقال مسلمة بن عبد الملك لملك الروم : ما تعدّون الأحمق فيكم ؟ قال الذي يملأ بطنه من كل ما وجد .
وحضر أبو بكرة سفرة معاوية ، ومعه ولده عبد الرحمن ، فرآه يلتقم لقما شديدا ؛ فلما كان بالعشي راح إليه أبو بكرة ، فقال له معاوية : ما فعل ابنك التلقامة « 3 » ؟ قال :
اعتل ، قال : مثله لا يعدم العلة .
ورأى أبو الأسود الدؤلي رجلا يلقم لقما منكرا ، فقال [ له ] : كيف اسمك ؟
قال : لقمان . قال : صدق الذي سماك ! ورأى أعرابيّ رجلا سمينا ، فقال له : أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك !
هامش
( 1 ) ملك العجين : أنعم عجنه .
( 2 ) الريع : الزيادة .
( 3 ) التلقامة : العظيم اللقم .