والهزج ؛ فأما النصب فغناء الركبان والقينات ؛ وأما السناد فالثقيل الترجيع الكثير النغمات ، وأما الهزج فالخفيف كله ، وهو الذي يثير القلوب ويهيج الحليم .
وإنما كان أصل الغناء ومعدنه في أمهات القرى من بلاد العرب ظاهرا فاشيا وهي : المدينة ، والطائف ، وخيبر ، ووادي القرى ، ودومة الجندل ، واليمامة ؛ وهذه القرى مجامع أسواق العرب .
صانع العود
: وقيل إنّ أوّل من صنع العود : لامك بن قابيل بن آدم ، وبكى به على ولده .
ويقال إنّ صانعه بطلميوس صاحب المويسيقي ، وهو كتاب اللحون الثمانية .
أول من غنى
: وكان أول من غنى في العرب قينتان لعاد يقال لهما الجرادتان ، ومن غنائهما .
ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ اللّه يصبحنا غماما « 1 »
وإنما غنّتا بهذا اللحن حين حبس عنهما المطر ؛ وكانت العرب تسمى القينة :
الكرينة ، والعود : الكران ؛ والمزهر أيضا هو العود ، وهو البربط .
وكان أول من غنى في الإسلام الغناء الرقيق : طويس ، وهو علّم ابن سريج ، والدلال ، ونئومة الضحى ؛ وكان يكنى أبا عبد النعيم ، ومن غنائه وهو أول صوت غنى به في الإسلام :
قد براني الشوق حتى * كدت من شوقي أذوب
أخبار المغنين
أولهم : طويس ، وكان في أيام عثمان رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) هينم : ادع اللّه .