وأهديت الثناء بنظم شعر * وكنت لذاك منى مستحقا
لأن هدية الألطاف تفنى * وإن هدية الأشعار تبقى « 1 »
وقال حبيب :
فو اللّه لا أنفكّ أهدي شواردا * إليك يحمّلن الثناء المنخّلا
ألذّ من السلوى وأطيب نفحة * من المسك مفتوقا وأيسر محملا « 2 »
وقال مروان بن أبي حفصة :
بدولة جعفر حمد الزمان * لنا بك كلّ يوم مهرجان
جعلت هديتي لك فيه وشيا * وخير الوشي ما نسج اللسان
وقال أحمد بن أبي طاهر :
من سنّة الأملاك فيما مضى * من سالف الدهر وإقباله
هدية العبد إلى ربّه * في جدّة الدهر وأحواله
فقلت ما أهدى إلى سيدي ؟ * حالي وما خوّلت من حاله
إن أهد نفسي فهي من نفسه * أو أهد ما لي فهو من ماله
فليس إلا الحمد والشكر وال * مدح الذي يبقى لأمثاله
وقال الحمدوني وأهدى إليه سعيد بن حميد أضحيّة مهزولة :
لسعيد شويهة * نالها الضرّ والعجف « 3 »
فتغنّت وأبصرت * رجلا حاملا علف :
« بأبي من بكفّه * برء دائي من الدّنف » « 4 »
فأتاها مطمّعا * فأتته لتعتلف
ثم ولّى فأقبلت * تتغنّى من الأسف :
هامش
( 1 ) الألطاف : جمع لطف وهو الهدية .
( 2 ) المفتوق : يقال فتق المسك أي خلط به ما يذكيه .
( 3 ) العجف : الهزال .
( 4 ) الدنف : المرض المثقل .