ولقد أهزلت حتى * محت الشمس خيالي
ولقد أفلست حتى * حلّ أكلي لعيالي
وله :
أتراني أرى من الدهر يوما * لي فيه مطية غير رجلي ؟
كلما كنت في جميع فقالوا * قرّبوا للرّحيل ، قرّبت نعلي !
حيثما كنت لا أخلّف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي !
وقال أبو الشمقمق أيضا :
[ لو ] قد رأيت سريري كنت ترحمني * اللّه يعلم ما لي فيه تلبيس
واللّه يعلم ما لي فيه شائبة * إلا الحصيرة والأطمار والدّيس « 1 »
وقال أيضا :
برزت من المنازل والقباب * فلم يعسر على أحد حجابي
فمنزلي الفضاء ، وسقف بيتي * سماء اللّه أو قطع السّحاب
فأنت إذا أردت دخلت بيتي * عليّ مسلما من غير باب
لأني لم أجد مصراع باب * يكون من السحاب إلى التراب
ولا انشقّ الثّرى عن عود نحت * أؤمّل أن أشاريه ببابي
ولا خفت الإباق على عبيدي * ولا خفت الهلاك على دوابي « 2 »
ولا حاسبت يوما قهرمانا * محاسبة فأغلط في حسابي
وفي ذا راحة وفراغ بال * فدأب الدّهر ذا أبدا ودابي
وقال أيضا :
لو ركبت البحار صارت فجاجا * لا ترى في متونها أمواجا
فلو أنّي وضعت ياقوتة حمراء * في راحتي لصارت زجاجا
هامش
( 1 ) الدّيس : الشجاع الشديد الذي يدوس كل من نازله .
( 2 ) الإباق : هرب العبيد وذهابهم من غير خوف ولا كدّ عمل .