فعمة العضدين ، فخمة الذراعين ، رخصة الكفين ، ناهدة الثديين ، حمراء الخدين ، كحلاء العينين ، زجّاء الحاجبين ، لمياء الشفتين ، بلجاء الجبين ، شمّاء العرنين « 1 » شنباء الثغر ، حالكة الشعر ، غيداء العنق ، عيناء العينين ، مكسّرة البطن ، ناتئة الركب .
فقال : ويحك ! وأنّى توجد هذه ؟ قال : تجدها في خالص العرب ، أو في خالص الفرس .
وقال رجل لخاطب : ابغني امرأة لا تؤنس جارا ، ولا توهن دارا ، ولا تثقب نارا .
يريد : لا تدخل على الجيران ، ولا يدخل عليها الجيران ، ولا تغري بينهم بالشر .
وفي نحو هذا يقول الشاعر :
من الاوانس مثل الشمس لم يرها * في ساحة الدار لا بعل ولا جار
وقال الأعشى :
لم تمش ميلا ولم تركب على جمل * ولا ترى الشمس إلا دونها الكلل
وقال آخر :
ابغني امرأة بيضاء مديدة ، فرعاء جعدة ؛ تقوم فلا يصيب قميصها منها إلا مشاشة منكبيها ، وحلمتي ثدييها ، ورانفتي أليتيها .
وقال الشاعر :
أبت الروادف والثّديّ لقمصها * مسّ البطون وأن تمسّ ظهورا
وإذا الرّياح مع العشيّ تناوحت * نبّهن حاسدة وهجن غيورا
ولآخر :
إذا انبطحت فوق الأثافي رفعنها * بثديين في نحر عريض وكعثب « 2 »
هامش
( 1 ) العرنين : ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشمم .
( 2 ) الكعثب : الركب الضخم .