والجزء ما لم تر فيه خرما * فإنه الموفور قد يسمّى
باب علل الأعاريض والضروب
والعلل المسمّيات اللاتي * تعرف بالفصول والغايات
تدخل في الضّرب وفي العروض * وليس في الحشو من القريض
منها الذي يعرف بالمحذوف * وهو سقوط السبب الخفيف
في آخر الجزء الذي في الضرب * أو في العروض غير قول كذب
ومثله المعروف بالمقطوف * لو بسكون آخر الحروف
وكلّ جزء في الضروب كائن * أسقط منه آخر السّواكن
وسكّن الآخر من باقيه * مما يجيزون الزّحاف فيه
فذلك المقصور حين يوصف * وإن يكن آخره لا يزحف . . .
من وتد يكون حين لا سبب * فذلك المقطوع حين ينتسب
وكلّ ما يحذف ثم يقطع * فذلك الأبتر وهو أشنع
وإن يزل من آخر الجزء وتد * إن كان مجموعا فذلك الأحدّ
أو كان مفروقا فذاك الأصلم * كلاهما للجزء حقّا صيلم
وإن يسكّن سابع الحروف * فإنه يعرف بالموقوف
وإن يكن محرّكا فأذهبا * فذلك المكشوف حقّا موجبا
وبعده التشعيث في الخفيف * في ضربه السالم لا المحذوف
يقطع منه الوتد الموسّط * وكلّ شيء بعده لا يسقط
باب التعاقب والتراقب
وبعد ذا تعاقب الجزءين * في السببين المتقابلين
لا يسقطان جملة في الشعر * فإنّ ذاك من أشدّ الكسر
ويثبتان أيّما ثبات * وذاك من سلامة الأبيات
وإن ينل يعضهما إزالة * عاقبه الآخر لا محاله
فكل ما عاقبه ما قبله * سمي صدرا فافهمنّ أصله