العباءة ، ويجالس المساكين ، ويقعد القرفصاء ويتوسّد يده ، ويلعق أصابعه ويقضي من نفسه ، ولا يأكل متكئا ، ولم ير قط ضاحكا ملء فيه وكان يقول : « إنما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد ، وأشرب كما يشرب العبد ، ولو دعيت إلى ذراع « 1 » لأجبت ، ولو أهدي إليّ كراع « 2 » لقبلت » .
شرف بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا سيّد البشر ولا فخر ، وأنا أفصح العرب ، وأنا أوّل من يقرع باب الجنة ، وأنا أوّل من ينشقّ عنه التراب ؛ دعا لي إبراهيم ، وبشّر بي عيسى ، ورأت أمّي حين وضعتني نورا أضاء لها ما بين المشرق والمغرب » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق الخلق فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم أفراقا فجعلني في خيرهم فرقة ، وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت ؛ فأنا خيركم بيتا وخيركم نسبا » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن الفواطم والعواتك من سليم ، واسترضعت في بني سعد بن بكر » .
وقال : « نزل القرآن بأعرب اللغات ، فلكل العرب فيه لغة ولبني سعد بن بكر سبع لغات » .
وبنو سعد بن بكر بن هوازن أفصح العرب ، فهم من الأعجاز ، وهي قبائل من مضر متفرّقة ، وكانت ظئر « 3 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم التي أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب من بني ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن .
وإخوته من الرضاعة : عبد اللّه بن الحارث ، وأنيسة بنت الحارث ، وخذامة بنت
هامش
( 1 ) الذراع : ما فوق الكراع .
( 2 ) الكراع : من البقر والغنم : مستدق الساق العاري من اللحم .
( 3 ) الظئر : المرضعة لغير ولدها .