بناصيته رفعا إلى السماء ، وما ترى بني مروان وما يندبون به موتاهم من المدح بين الناس ؛ فكأنما يكشفون عن الجيف !
الوليد وشعر الفضل في علي :
قدم الوليد مكة فجعل يطوف بالبيت والفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يستقي من زمزم وهو يقول :
يا أيها السائل عن عليّ * تسأل عن بدر لنا بدريّ
مردّد في المجد أبطحيّ * سائلة غرّته مضيّ « 1 »
فلم ينكر عليه أحد .
لمسلمة في جعفر :
العتبي قال : قيل يوما لمسلمة بن هلال العبدي : خطب جعفر بن سليمان الهاشمي خطبة لم يسمع مثلها قط ، وما درينا أوجهه كان أحسن أم كلامه ! قال : أولئك قوم بنور الخلافة يشرقون « 2 » ، وبلسان النبوّة ينطقون .
وكتب عوام صاحب أبي نواس إلى بعض عمال ديار ربيعة :
بحقّ النبيّ بحق الوصيّ * بحق الحسين بحق الحسن
بحق التي ظلمت حقّها * ووالدها خير ميت دفن
ترفّق بأرزاقنا في الخرا * ج بترفيهها وبحطّ المؤن
قال : فأسقط عنه الخراج طول ولايته .
احتجاج المأمون على الفقهاء في فضل عليّ
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل عن حماد بن زيد قال : بعث إليّ يحيى بن أكثم وإلى
هامش
( 1 ) أبطحيّ : أي من قريش البطاح الذين ينزلون أباطح مكة .
( 2 ) يشرقون : يستدفئون .