قال مؤمن بالجبت « 1 » والطاغوت ، كافر باللّه .
علي بن عبد العزيز عن إسحاق بن يحيى عن الأعمش ، قال : اختلفوا في الحجاج فقالوا : بمن ترضون ؟ قالوا : بمجاهد . فأتوه فقالوا : إنا قد اختلفنا في الحجاج .
فقال : أجئتم تسألوني عن الشيخ الكافر ؟
محمد بن كثير عن الأوزاعي ، قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : كان الحجاج بن يوسف ينتقض عرى الإسلام عروة عروة .
عطاء بن السائب ، قال : كنت جالسا مع أبي البختري والحجاج يخطب ، فقال في خطبته :
إن مثل عثمان عند اللّه كمثل عيسى ابن مريم : قال اللّه فيه :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
« 2 » .
فقال أبو البختري : كفر وربّ الكعبة .
ومما كفّرت به العلماء الحجاج ، قوله ورأى الناس يطوفون بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومنبره ؛ إنما يطوفون بأعواد ورمّة « 3 » .
الشيباني عن الهيثم عن أبي عياش قال : كنا عند عبد الملك بن مروان إذ أتاه كتاب الحجاج يعظم فيه أمر الخلافة ، ويزعم أن ما قامت السماوات والأرض إلا بها وأن الخليفة عند اللّه أفضل من الملائكة المقربين ، والأنبياء والمرسلين . وذلك أن اللّه خلق آدم بيده ، وأسجد له الملائكة ، وأسكنه جنته ، ثم أهبطه إلى الأرض وجعله خليفته ، وجعل الملائكة رسلا إليه . فأعجب عبد الملك بذلك ، وقال : لوددت أن عندي بعض
هامش
( 1 ) الجبت والطاغوت : كل ما عبد من دون اللّه .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 55 .
( 3 ) الرمة : القطعة من الحبل البالية ، والعظام البالية .