وقبح ما جئت به !
موسى بن مصعب وامرأة :
أبو الحسن قال : أتى موسى بن مصعب منزل امرأة مدنية لها قينة تعرضها ؛ فإذا امرأة جميلة لها هيئة ؛ فنظر إلى رجل دميم يجيء ويذهب ويأمر وينهى في الدار ؛ فقال لها : من هذا الرجل ؟ قالت : هو زوجي ! قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 » أما وجدت من الرجال غير هذا وبك من الجمال ما أرى ؟ قالت : واللّه يا أبا عبد اللّه ، لو استدبرك بمثل ما يستقبلني به لعظم في عينك .
بنت الملاءة ورائض خيل :
أبو الحسن قال : قالت عاتكة بنت الملاءة لرائض دواب زوجها في طريق مكة : ما وجدت عملا شرّا من عملك ؛ إنما كسبك باستك ! فقال لها ! جعلت فداك ! ما بين ما أكتسب به وما تكتسبين به أنت إلا إصبعان ! قالت : ويلي عليك ! خذوا الخبيث .
فطلبه حشمها ؛ ففاتهم ركضا .
يونس النحوي وأزدي :
أبو الحسن قال : قال رجل من الأزد في مجلس يونس النحوي ؛ وددت واللّه أن بني تميم جميعا في جوفي ؛ على أن يضرب وسطي بالسيف ! قال له شيخ في ناحية المجلس ، حرمازيّ « 2 » من بني تميم : ما هذا ، يكفيك من ذاك كمرة « 3 » حماريّة تملأ بها استك إلى لهاتك !
بين أعرابيين :
وسأل أعرابي شيخا من بني مروان وحوله قوم جلوس فقال : أصابتنا سنة ولي
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 156 .
( 2 ) الحرماز : حي من تميم ، وهو من الحرمزة ، وهي الذكاء .
( 3 ) الكمرة : راس الذكر .