الحجاج وعبد الملك :
قال عبد الملك بن الحجاج : لو كان رجل من ذهب لكنته . قال له رجل من قريش وكيف ذلك ؟ قال : لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا هاجر . فقال له : لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب .
دخل عمر بن عبيد اللّه بن معمر على عبد الملك بن مروان ، وعليه حبرة « 1 » صدآء عليها أثر الحمائل ، فقال له أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد : يا أبا حفص ، أيّ رجل أنت لو كنت من غير من أنت منه من قريش ! قال : ما أحب أني من غير من أنا منه ! إن منا لسيد الناس في الجاهلية ، عبد اللّه بن جدعان ؛ وسيد الناس في الإسلام ، أبا بكر الصديق ؛ وما كانت هذه يدي عندك . إني استنقذت أمهات أولادك من عدوك ابن فديك بالبحرين وهن حبالى ، فولدن في حجابك .
عبد الرحمن بن خالد ومعاوية :
قال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة لمعاوية : أما واللّه لو كنا بمكة على السواء لعلمت . قال معاوية : إذا كنت أكون معاوية بن أبي سفيان ، منزلي الأبطح « 2 » ينشق عني سيله ؛ وكنت عبد الرحمن بن خالد ، منزلك أجياد « 3 » أعلاه مدرة « 4 » ، وأسفله عذرة .
لزبير وعثمان :
تنازع الزّبير بن العوام وعثمان بن عفان في بعض الأمر ؛ فقال الزبير : أنا ابن صفية . قال عثمان : هي أدنتك من الظل ، ولولا ذاك لكنت ضاحيا .
حمد بن يوسف وابن الفضل :
قال أحمد بن يوسف الكاتب لمحمد بن الفضل : يا هذا ، إنك تتطاول بهاشم كأنك
هامش
( 1 ) حبرة : ثوب من قطن أو كتان مخطط كان يصنع باليمن .
( 2 ) الأبطح : كل مسيل فيه دقاق الحصا .
( 3 ) أجياد : موضع بمكة يلي الصفا .
( 4 ) مدرة : القرية المبنية بالطين واللبن .