معاوية ومروان وابن العاص في الحسين :
العتبي قال : دعا معاوية مروان بن الحكم فقال له : أشر عليّ في الحسين . قال :
تخرجه معك إلى الشام ، فتقطعه عن أهل العراق وتقطعهم عنه . قال : أردت واللّه أن تستريح منه وتبتليني به ، فإن صبرت عليه صبرت على ما أكره ، وإن أسأت إليه كنت قد قطعت رحمه ! فأقامه وبعث إلى سعيد بن العاص ، فقال له : يا أبا عثمان ، أشر عليّ في الحسين . فقال : واللّه إنك ما تخاف الحسين إلا على من بعدك ، وإنك لتخلف له قرنا إن صارعه ليصرعنه ، وإن سابقه ليسبقنّه ؛ فذر الحسين منبت النخلة ، يشرب من الماء ، ويصعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السماء ! قال : فما غيّبك عني يوم صفّين ؟ قال :
تحملت الحرم ، وكفيت الحزم ، وكنت قريبا لو دعوتنا لأجبناك ، ولو ثلمت لرقعناك ! قال معاوية : يا أهل الشام ؛ هؤلاء قومي وهذا كلامهم .
مجاوبة بين بني أمية
ابن سعيد وابن عتبة في حضرة معاوية :
قال : لما أخرج أهل المدينة عمرو بن سعيد الأشدق ، وكان وليهم بعد الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، قال عمر بن سعيد لمعاوية : إن الوليد بن عتبة هو الذي أمر أهل المدينة باخراجي ؛ فأرسل إليه وتوثّقه . فأرسل إليه معاوية ، فلما دخل عليه قال له عمرو : أوليد ، أنت أمرت بإخراجي ؟ قال لا ورحمك أبا أمية ، ولا أمرت أهل الكوفة بإخراج أبيك ؛ بل كيف أطاعني أهل المدينة فيك ، إلا أن تكون عصيت اللّه فيهم ؟ إنك لتحل عرى ملك شديدة عقدتها ، وتمتري « 1 » أخلاف فيقة « 2 » سريعة درتها ؛ وما جعل اللّه صالحا مصلحا كفاسد مفسد !
معاوية وخالد بن عبد اللّه في أموال العراق :
جلس يوما عبد الملك بن مروان وعند رأسه عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وعند
هامش
( 1 ) تمري : تمسح .
( 2 ) الفيقة : اللبن يجتمع في الضرع ما بين الحلبتين .